متابعة // ليلى جاسم
احتضنت قاعة الندوات بمستشفى مستشفى سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، يوم السبت 16 ماي 2026، مائدة مستديرة رفيعة المستوى تحت شعار “الحكامة الصحية ورهان النجاعة”، في مبادرة مشتركة جمعت بين المنظمة المغربية للحكامة، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بمراكش، إلى جانب معاهد إكسيل، وذلك في سياق النقاش الوطني المتواصل حول إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستُهلت أشغال هذا اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، في أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية، قبل أن تنطلق سلسلة من المداخلات والنقاشات التي سلطت الضوء على أهمية ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل المؤسسات الصحية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحقيق النجاعة والارتقاء بأداء القطاع الصحي الوطني.
وشكلت هذه المائدة المستديرة فضاءً لتبادل الرؤى والخبرات بين عدد من الفاعلين المؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني والأطر الصحية والمتخصصين، حيث أجمع المتدخلون على أن ورش إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب يقتضي تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكريس مقاربة تشاركية قادرة على مواجهة التحديات المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية، وتطوير البنيات الصحية، والرفع من كفاءة الموارد البشرية.
وفي هذا الإطار، أكد السيد محمد أبو البقاء، الرئيس المدير العام لمجموعة معاهد إكسيل، في مداخلته، أن الاستثمار في التكوين المستمر وتأهيل الكفاءات الوطنية يشكلان ركيزة محورية لبناء منظومة صحية عصرية وفعالة، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع الصحي على المستويين الوطني والدولي.
وأضاف أن مجموعة معاهد إكسيل تواصل انخراطها الجاد في دعم المبادرات العلمية والتكوينية، من خلال المساهمة في تطوير قدرات الأطر الصحية والمهنية، وتعزيز ثقافة التكوين والتأطير المستمر، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية وظروف استقبال المواطنين.
كما شدد المتدخلون خلال هذا اللقاء على أن الحكامة الصحية لم تعد مجرد خيار تنظيمي، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان عدالة صحية حقيقية، وتحقيق تدبير عقلاني وفعال للموارد والإمكانات، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الكبرى والأوراش الإصلاحية التي تشهدها المملكة في قطاع الصحة.
واختُتمت أشغال المائدة المستديرة بالتأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات العلمية والتواصلية، لما تتيحه من فرص لتبادل الخبرات وصياغة تصورات عملية تساهم في تعزيز النجاعة الصحية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل مختلف المؤسسات الصحية الوطنية.

