تتجه اللجنة الوطنية للانتخابات داخل حزب الأصالة والمعاصرة إلى وضع اللمسات الأخيرة على خريطة الترشيحات الانتخابية بجهة سوس ماسة، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو الحسم المبكر وتقديم مرشحين يمتلكون حضورا سياسيا وتنظيميا داخل الحزب، بعيدا عن منطق “الإسقاط الانتخابي” الذي كثيرا ما أثار الجدل في تجارب حزبية أخرى.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الحزب يتجه إلى تزكية حميد وهبي بدائرة أكادير إداوتنان، ومحمد أضمين بدائرة إنزكان أيت ملول، والحسين الفارسي بدائرة اشتوكة أيت باها، وحنان الماسي بدائرة تارودانت الجنوبية، وعبد اللطيف وهبي بدائرة تارودانت الشمالية، ومحمد صلوح بدائرة تيزنيت، وحسان التابي بدائرة طاطا، فيما يرتقب أن تحسم اللائحة الجهوية لصالح سناء زهيد.
اللافت في هذه الترشيحات أنها تقوم على قاسم مشترك واضح، يتمثل في اختيار أسماء راكمت تجربة سياسية أو تنظيمية داخل الحزب، ولها ارتباط فعلي بالمجال الترابي الذي ستترشح فيه، سواء من خلال المسؤوليات الحزبية أو الحضور الانتخابي أو التراكم المهني والسياسي. وهو ما يوحي بأن الحزب يحاول هذه المرة تقديم صورة مختلفة عن مرحلة كانت فيها بعض الأحزاب تلجأ إلى استقطاب أسماء موسمية أو مرشحين بلا امتداد سياسي حقيقي.
ويبدو أن قيادة الحزب تراهن على عنصر “الشرعية الداخلية” وعلى منطق الاستمرارية التنظيمية، خاصة في جهة تعرف تنافسا انتخابيا قويا وتحولات عميقة في الخريطة السياسية. كما أن الإعلان المبكر وغير الرسمي عن هذه الأسماء يبعث برسائل داخلية مهمة، أبرزها أن الحزب اختار الاستقرار التنظيمي والحسم المبكر بدل فتح صراعات ترشيحات طويلة قد تؤثر على جاهزية المعركة الانتخابية المقبلة.
وفي حالة تأكيد هذه الترشيحات بشكل رسمي، فإن حزب الأصالة والمعاصرة سيكون قد بعث بإشارة سياسية مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب مرشحين يمتلكون التجربة، والقدرة على التأطير، والحضور الميداني، أكثر من البحث عن الأسماء الطارئة أو الحلول الظرفية.


