في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للرياضيات، الذي يُخلّد سنويًا في 14 مارس، نظّمت مؤسسة لومينيري للتعليم المدرسي الخصوصي بمدينة مراكش تظاهرة تربوية متميزة تمثلت في “أولمبياد الرياضيات”، تحت شعار: “الرياضيات والأمل”، بمشاركة واسعة لتلميذات وتلاميذ المؤسسة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق تعزيز مكانة العلوم الدقيقة داخل المنظومة التربوية، وترسيخ حضور الرياضيات باعتبارها لغة كونية وأداة محورية لتنمية التفكير المنطقي والقدرات التحليلية، بما يتيح للمتعلمين فهم محيطهم والتفاعل الإيجابي مع مختلف تحولاته.

وقد تميزت هذه التظاهرة بانخراط كبير من التلاميذ، الذين أبانوا عن روح عالية من الجدية والتنافس، من خلال مشاركتهم الفعالة في مختلف مراحل الأولمبياد، التي أُعدّت وفق مقاربات بيداغوجية حديثة تراعي تنوع المستويات الدراسية، وتزاوج بين التحدي ومتعة التعلم.
وشكّلت هذه المبادرة محطة تربوية وعلمية بارزة، سادتها أجواء من الحماس وروح التنافس الشريف، حيث برزت قيم الاجتهاد والمثابرة، وتعززت ثقة التلاميذ بأنفسهم، إلى جانب تنمية مهاراتهم في حل المشكلات واستيعاب المفاهيم الرياضية بشكل أعمق.
كما ساهمت هذه التظاهرة في اكتشاف مواهب واعدة في مجال الرياضيات، ومنحها فضاءً محفزًا للتعبير عن قدراتها، في انسجام مع التوجهات التربوية الرامية إلى دعم التميز وتشجيع التفوق داخل المؤسسات التعليمية.
ولم يقتصر هذا الحدث على بعده التنافسي فحسب، بل حمل أبعادًا تربوية عميقة، تقوم على ربط التعلم بالأمل، وجعل الرياضيات مدخلًا لبناء شخصية متعلم متوازن، قادر على التفكير النقدي والإبداعي في عالم يتسم بالتغير المتسارع.
واختُتمت فعاليات الأولمبياد بحفل تكريمي تم خلاله توزيع الشواهد التقديرية على التلميذات والتلاميذ المتفوقين، في أجواء احتفالية عكست الاعتزاز بالطاقات الصاعدة، وعززت روح المنافسة الإيجابية بينهم.
ويؤكد تنظيم “أولمبياد الرياضيات” بمؤسسة لومينيري، مرة أخرى، أهمية المبادرات التربوية الهادفة في الارتقاء بجودة التعلمات، وبناء مدرسة حديثة تُشجّع على الابتكار، وتفتح أمام المتعلمين آفاقًا رحبة نحو التميز العلمي والمعرفي.


