المغاربة يرفعون علمهم بفخر… وأخنوش يضعه تحت مقعده: رمزية مهدورة في لحظة وطنية تاريخية

المغاربة يرفعون علمهم بفخر… وأخنوش يضعه تحت مقعده: رمزية مهدورة في لحظة وطنية تاريخية
مصطفى مجبر
مصطفى مجبر

في الوقت الذي يعيش فيه المغرب واحدة من أبرز محطاته الدبلوماسية عقب تصويت مجلس الأمن الدولي لصالح مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، كان المغاربة يحتفلون برفع علمهم في كل ركن من أركان الوطن، رمزًا للسيادة والانتصار والوحدة. غير أن مشهدًا واحدًا كاد أن يعكّر صفو هذه الفرحة الجماعية: رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي ظهر في صورةٍ متداولة واضعًا العلم الوطني تحت مقعده خلال لقاء رسمي.

الواقعة التي أثارت موجة من الغضب الشعبي العارم، لم تمرّ مرور الكرام، إذ رآها كثيرون إهانة رمزية تمسّ أقدس معاني الوطنية والانتماء. فالعلم المغربي ليس مجرد قطعة قماش حمراء تتوسطها نجمة خضراء، بل هو رمز لتاريخٍ من التضحيات والبطولات، يُرفع في سماء الأمم المتحدة ويُغلف به نعش الجندي والشهيد، وتُقبّله أيادي المغاربة كلما علا فوق سارية.

قد يقول البعض إنها “غلطة بروتوكولية”، لكن رمزية الفعل تتجاوز البروتوكول. فأن يُجلس العلم تحت المقعد هو سقطة في المعنى، في زمنٍ كان فيه من الواجب أن يُرفع فوق الرؤوس.
لقد كان المنتظر من رئيس الحكومة أن يكرّم العلم كما يكرّمه الشعب، لا أن يتحوّل إلى ديكورٍ خلفي أو وسادة للمقاعد الرسمية.

الرموز الوطنية ليست مجالًا للخطأ، لأنها تعبّر عن وجدان الأمة وهيبتها. ومن يجلس على العلم، كما كتب أحد المغاربة الغاضبين، يجلس على قلوبنا جميعًا.

الاخبار العاجلة