ضاية عوا: انفجار قنينة غاز يهز ساكنة المنطقة… وتدخل صارم لعامل إقليم إفران يضمن الإنقاذ

ضاية عوا: انفجار قنينة غاز يهز ساكنة المنطقة… وتدخل صارم لعامل إقليم إفران يضمن الإنقاذ

المغرب العربي بريس – ضاية عوا

عاشت جماعة ضاية عوا، التابعة لإقليم إفران، مساء هذا الأسبوع، على وقع حادث خطير إثر انفجار قنينة غاز داخل منزل أسرة، ما خلف إصابات متفاوتة الخطورة وحالة من الذعر في صفوف الساكنة والجيران.

الحادث لم يبق محصورًا في حدود الجماعة، بل سرعان ما وجد صداه خارج الوطن، بعد أن أطلقت شقيقة إحدى الضحايا المقيمة بالديار الإسبانية نداءً مؤثراً عبر إحدى الصفحات الإعلامية. بصوت يختلط فيه البكاء بالرجاء، ناشدت هذه السيدة المسؤولين التدخل لإنقاذ أسرتها، مؤكدة أنها تتابع المأساة من بعيد وتعيش عجزًا مضاعفًا كونها بعيدة عن عائلتها في هذه اللحظة العصيبة.

هذا النداء أثار موجة من التعاطف على منصات التواصل الاجتماعي، وزاد من الضغط الإنساني والإعلامي لتسريع الاستجابة.

في مواجهة هذه الوضعية الحرجة، أعطى عامل إقليم إفران، السيد إدريس مصباح, تعليماته الصارمة والفورية إلى مصالح الصحة قصد التدخل العاجل، ونقل المصابين وتقديم العلاجات الضرورية. وقد استجابت الأطقم الطبية بسرعة، حيث تم تجنيد الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، في صورة تجسد الدور الحاسم للسلطة الترابية عندما تتحول إلى فاعل إنساني مباشر في حماية الأرواح.

كما شهد المستشفى المحلي بأزرو حضورًا ميدانيًا لباشا المدينة، الذي تابع عن قرب حالة الضحايا منذ لحظة وصولهم، ووقف إلى جانب الأطقم الطبية للتأكد من سرعة التدخلات العلاجية. هذا التتبع المباشر للسلطات المحلية لم يكن معزولًا، بل جاء في إطار التعليمات الصارمة لعامل إقليم إفران، الذي ألزم مختلف المصالح بالتجند الكامل والتنسيق فيما بينها، ضمانًا لإنقاذ أرواح المصابين والتخفيف من معاناة الأسرة.

ساكنة ضاية عوا عبّرت عن ارتياحها الكبير لهذا التدخل، معتبرة أن الدولة أثبتت مرة أخرى حضورها القوي إلى جانب المواطنين في لحظات المحن. أحد سكان الحي قال في تصريح للمغرب العربي بريس: «كنا في حالة رعب كبيرة، ولكن رؤية سيارات الإسعاف والسلطات تتحرك بسرعة بعثت فينا الاطمئنان… الحمد لله الدولة واقفة معانا».

إن ما وقع في جماعة ضاية عوا لن يُنسى بسهولة، لأنه كشف عن تداخل ثلاثة عناصر أساسية: نداء إنساني من الخارج، تعبئة رسمية في الداخل، وتعاطف مجتمعي واسع. وهي كلها عناصر جعلت من هذا الحادث المأساوي لحظة فارقة ستبقى موشومة في ذاكرة الساكنة.

ويبقى الأمل أن تتحول هذه التجربة المؤلمة إلى فرصة لإرساء تدابير وقائية أكثر صرامة، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي مستقبلًا.

الاخبار العاجلة