لم تمر هزيمة المنتخب الوطني المغربي النسوي في نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات مرور الكرام، بعدما فجّرت قرارات تحكيمية مثيرة للجدل موجة غضب عارمة داخل الأوساط الرياضية المغربية، دفعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى رفع احتجاج رسمي إلى الاتحاد الإفريقي “الكاف”، متهمة التحكيم بحرمان اللبؤات من فرصة حقيقية للتتويج القاري.
في صلب الاحتجاج، برزت لقطة حاسمة في الدقائق الأخيرة من المباراة، حين تجاهل الحكم ضربة جزاء واضحة إثر لمسة يد على مدافِعة نيجيرية داخل منطقة الجزاء. الجامعة وصفت القرار بالظالم والمنعطف المفصلي الذي حسم المواجهة لصالح نيجيريا، معتبرة أن إلغاء هذه الضربة شكّل “تعديًا صارخًا على مبدأ تكافؤ الفرص”.
التصعيد لم يقتصر على الجهاز الكروي الرسمي، بل دخلت وسائل الإعلام الوطنية على الخط، حيث صرّح حسن بوطبسيل، مدير قناة “الرياضية”، بأن الإخراج التلفزيوني خضع لما وصفه بـ”التحكم الانتقائي”، عبر التركيز على زوايا تصوير حجبت وضوح الحالة التحكيمية محل الجدل، ملوّحاً باحتمال وجود “نية مبيتة” لإلغاء قرار الفار لصالح المنتخب النيجيري.
بوطبسيل لفت أيضاً إلى أن المنتخب المغربي النسوي تعرّض طيلة البطولة لقرارات تحكيمية مجحفة لم يُعالجها الفار، رغم تكرار الحالات المثيرة للريبة، وهو ما يُعزز الشكوك حول مصداقية غرفة التحكيم التقنية. وفي هذا الإطار، طالبت الجامعة القناة الوطنية بتوفير لقطات رسمية دقيقة تدعم ملف احتجاجها، في خطوة تؤكد أنها لا تنوي طي الصفحة دون محاسبة.
الشارع الكروي المغربي والعربي يترقب الآن ردة فعل الكاف، في ظل تصاعد الدعوات المطالبة بضمان عدالة رياضية حقيقية وشفافية في إدارة المباريات القارية، بعيدًا عن أي تحيّز أو تدخل قد يُفرغ المنافسات من مضمونها التنافسي الشريف.

