
في ظل التحديات المستمرة التي يواجهها قطاع النقل الحضري في مدينة فاس، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت شركة “ميكومار” ستعيد سيناريو “سيتي باص” الذي فشل في تلبية تطلعات سكان المدينة لأكثر من سنة. وبعد سلسلة من الانتقادات للصفقة السابقة، يواجه المواطنون الآن تحديًا جديدًا مع شركة أخرى في مجال جمع النفايات، وسط شكوك حول قدرتها على الوفاء بالوعود المقدمة وأدائها الذي يثير القلق.
أزمة النقل في فاس: فشل “سيتي باص” يلاحق الجميع
منذ بداية تنفيذ عقد “سيتي باص”، عانى سكان فاس من تدهور في خدمات النقل، حيث تواصلت التأخيرات وتدني مستوى الحافلات، ما زاد من معاناة السكان في التنقل داخل المدينة. الأسطول المتقادم وصعوبة الوصول إلى مختلف المناطق خلقت فجوة كبيرة بين وعود المجلس الجماعي وتوقعات المواطنين، مما تسبب في تزايد الانتقادات وفقدان الثقة.
هل تكرر “ميكومار” نفس السيناريو الفاشل؟
اليوم، ومع دخول شركة “ميكومار” لتقديم خدمات جمع النفايات في المدينة، تثار التساؤلات حول أداء الشركة. فبالرغم من تعدد الشكاوى من عدم التزامها بدفتر التحملات وضعف مستوى الخدمة في فاس وبعض الأقاليم المجاورة، يبدو أن الفاسيين مهددون بتجربة جديدة قد تكون مشابهة لتلك التي مروا بها مع “سيتي باص”. فهل ستتمكن “ميكومار” من تحقيق تحسينات ملموسة في الخدمة، أم أنها ستخيب آمال سكان فاس مرة أخرى؟
لماذا يلاطف المجلس الجماعي “ميكومار” رغم الانتقادات؟
من التساؤلات الأهم التي تطرح نفسها، لماذا يستمر المجلس الجماعي في دعم شركة “ميكومار” رغم الانتقادات الحادة من المواطنين؟ هل هناك عوامل غير معلنة تؤثر في موقفهم؟ فبدلاً من اتخاذ إجراءات صارمة تجاه الشركة، يتم منحها المزيد من الفرص كما قال عمدة فاس، في إشارة إلى أن الشركة بحاجة إلى المزيد من الوقت لتطوير أسطولها. هذا التوجه يثير العديد من التساؤلات حول غياب الشفافية في التعامل مع القضايا الخدمية، ويزيد من شكوك الفاسيين حول مصير خدمات من المفترض أن تكون أساسًا لتحسين حياتهم اليومية.
خلاصة:
في النهاية، يظل المواطنون في فاس في انتظار تحسن حقيقي في خدمات النقل الحضري وجمع النفايات. فإذا استمر السيناريو نفسه مع “ميكومار” كما حدث مع “سيتي باص”، فقد يكون ذلك بمثابة ضربة قاسية للثقة بين المجلس الجماعي وسكان المدينة. من الضروري أن تتم مراجعة هذه العقود بشفافية كاملة، لضمان أن تلبي الخدمات احتياجات المواطنين بشكل حقيقي وفعّال

