شهدت منطقة صهريج كناوة بمدينة فاس، السبت الماضي، اندلاع حريق مهول داخل ورشة غير مرخصة لإعادة تدوير القطن، حوّل المكان في لحظات إلى كتلة من اللهب، بسبب تماس كهربائي مفاجئ، وفق ما أكدته التحقيقات الأولية.
ورغم أن الحريق لم يخلف خسائر في الأرواح، إلا أن الأضرار المادية كانت فادحة، نتيجة الاشتعال السريع للقطن والمواد القابلة للاحتراق المتراكمة بشكل عشوائي داخل الورشة. ألسنة اللهب انتشرت بسرعة، ما أثار حالة من الهلع في صفوف الساكنة المجاورة، الذين سارعوا إلى إشعار عناصر الوقاية المدنية.
وقد تدخلت عناصر الإطفاء في الوقت المناسب، حيث تمكنت من السيطرة على النيران قبل أن تمتد إلى المنازل المجاورة، في وقت كشفت فيه المعطيات أن الورشة كانت تشتغل خارج الإطار القانوني، دون أدنى احترام لمعايير السلامة الصناعية.
السلطات المحلية باشرت تحقيقا موسعا لتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، في ظل تكرار هذا النوع من الحوادث المرتبطة بأنشطة غير مهيكلة، والتي تُعرض حياة المواطنين للخطر، وتطرح علامات استفهام حول فعالية الرقابة على الفضاءات الصناعية العشوائية داخل المدينة.

