شراكة أم تبعية؟: توضيح العلاقة بين فرع فاس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية والمجلس الجماعي

شراكة أم تبعية؟: توضيح العلاقة بين فرع فاس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية والمجلس الجماعي
مصطفى مجبر
مصطفى مجبر

بقلم: مصطفى مجبر

بعد احتفال فرع فاس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ، بمرور أربعة وثلاثين سنة على تأسيسه. كما هو معلوم يوم السبت 14يونيو 2025,بالقاعة الكبرى لجماعة فاس ،تحت شعار :”34سنة من الاشعاع والنضال….. الصحافة الوطنية والجهوية وتحديات المستقبل .”
حضر هذا الحفل الكبير رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ورئيس جماعة فاس ورئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وبرلمانيون ودكاترة وأساتذة من الجامعة، ورؤساء مؤسسات :لسان الدين ابن الخطيب ،يوم فاس،مولاي عبد الله الشريف،وعدد من الصحافيين ومراسلين وطلبة ،وجوه لها كل الاحترام والتقدير فرحت بالحفل وبالالتفاتة التكريمية.

في هذا اليوم، تم تكريم عدد من الصحافيين القدامى الذين اسسو الفرع يوم ،18ماي 1991 ، كما تم توقيع اتفاقيتي شراكة بين النقابة وجماعة فاس، وثانية مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله.

لكن، كثر القيل و القال.. بعض المرضى والمعروفون ،وهم على رؤوس الاصابع ، دخلاء على المهنة لم يفرحوا لهذا الحدث البارز ،احبوا ام كرهوا، وعلقوا على كون النقابة لا يحق لها أن توقع شراكات مع جهات منتخبة كيف ما كان لونها. لانها تمثل الساكنة وتمثل المدينة، وهذا يمثله المجلس الجماعي. وهذا ما يؤكد جهلهم وضحالة وقصور فكرهم لأن الصحافي وبالاحرى الهياة التي تمثله يجب أن يكون ملما ولديه كل المعطيات حول اي موضوع يريد ان يكتب او يعلق عليه وبكل حرية طبعا ،غير انه مع الاسف الشديد فاقد الشيء لا ولن يتمكن ان يعطيه ،ناهيك عن كونه لا يفرق بين الأشياء وبين الواجب اتخاذه والواجب التعليق عليه..مع الاسف …غير انه اذا كان الخبر مقدس ،فان التعليق حر طبعا ،لكن التعليق يجب ان يكون مسؤولا ،ولا يكتب التعليق ،وما ادراك ما التعليق ، الا من خبر الموضوع من كل جوانبه ويملك المعلومات الكاملة والكافية، والدقيقة، وليس معتمد على ما سمع او ما نقل إليه من كلام معرض ليس له اي علاقة بالترشح… معلومات يجب عليه ان يعالجها بموضوعية ومهنية مستحضرا أخلاقيات المهنة والاحترام اللازم للمتلقين ،الذين هم المواطنون ،لا ان “يكتب” عن جهل ويساهم في تمرير البهتان والاكاذيب خصوصا في زمن تناسل وسائل التواصل الاجتماعي واصبح فيه كل من يمتلك صفحة فيسبوك صحافيا

فحرية الصحافة هي مربط الفرس في العمل الاعلامي وهي ألاساس التي يشتغل عليها الصحافيون ، ولكل رايه بالشروط التي اشرنا اليها قبله . لكن في نفس الوقت، اود ان اوضح ان الشراكة لا تعني أن النقابة أصبحت تابعة للمجلس. ليس هناك تبعية لأي جهة من الجهتين ..بل هي إطار للتعاون في مجالات متعددة ،مثل التكوين، واعادة التكوين وتنظيم لقاءات إعلامية وإقامة ندوات ،وتقديم المعرفة والدعم ، ومساعدة من يرغبون في التخصص في مجال الاعلام والتواصل.. خصوصا أننا نخدم الصحافة قبل كل شيء ونريد ان نصعد بهذا القطاع لما اصبح يعاني منه من متطفلين.

إذا كانت هذه الشراكات واضحة، ومفيدة للصحافيين،، غايتها تحقيق المصلحة العامة ،علما بأن الشراكتين اللتين تم توقيعهما لا تحمل اي رقم مالي ،كما يعتقد اولئك الذين اشرنا اليهم في بداية هذه الورقة، بل ان هذا الحدث يبرهن على أن فرع فاس للنقابة الوطنية للصحافة منفتح على كل الفعاليات لجلب كل ما يفيد المهنة بعيدا عن الحسابات الضيقة ، والبحث عن كل ما يمكن ان تتطور به المهنة والعمل الصحافي، ودعم ومساعدة الشباب على التاقلم والاحتكاك مع الرواد من صحافيات وصحافيين ومراسلين ليتشبعوا على الخصوص باخلاقيات المهنة وهذا هو هدفنا الرئيسي بلا نقاش ولا منازع .

إن الشراكتين الموقعتين هي تتويج لمجهودات جبارة ،ولولا مصداقية الفرع بكل مكوناته من اعضاء ومنخرطين ، لما قبلت تلك المؤسسات أن يقترن اسمها بالنقابة الوطنية التي بلغت ثلاثة عقود ونصف على تاسيسها ،و60 سنة على تأسيس النقابة الام.

ان الفرع حينما وقع الى جانب المؤسستين ،المنتخبة والاكاديمية ،فانه يتطلع من خلال بنود الاتفاقية الى أهداف نبيلة تهم العمل المهني ..على المغرضين والحاسدين ان يبحثوا عن مضامين، وبنود الاتفاقيتين الموقعتين ،ولهم ان يعلقو ا كما يشاؤون .. فإذا كانت بيوت هؤلاء من زجاج فليحذروا من ان يضربوا بالحجر.
أخلاقيات المهنة تفترض شروطها التحري والتقصي والبحث عن الخبر الصحيح والغوص في بنوذ الشراكة عوض ما يعتقدونه انه نقد ،وما هو حفظ وحيد وضغينة لا تسمن جميعها من جوع او عطش. والصحافي الحقيقي عوض ان ينتقد زملاءه وهياتهم عليه ان يدافع على المهنة وعن قضايا المجتمع عوض ان يضيع وقته فيما لا يفيد المواطن .
كل الهيآت المهنية تحترم منتسبيها ونضع روادع لمن يخالفها الا المجال الصحافي الذي يعرف تسيبا منقطع النظير ،واصبح استعمال الفايسبوك القذف والسب والخروج على الضوابط المهنية، هل اصبحت صاحبة الجلالة لمن يعتقدون ذلك ، معرضة للبعض، يمرغها في التراب،نقول لهؤلاء ، بأن الصحافة الهادفة والمتزنة والموضوعية والمسؤولية ستبقى شامخة رغم انف الجميع ..لبث الوعي في اوساط المجتمع ،وبناء راي عام مبني على قناعات من اجل ان نقدم قيما مضافة لمملكتنا ومواطنينا الذين يتطلعون الى مستويات افضل وفي ذلك فليتنافس المتنافسون …..يقول الله تعالى في كتابه العزيز “فاما الزبد فيذهب جفاء ….واما ماينفع الناس فيمكث في الارض “صدق الله العظيم

الاخبار العاجلة