مهرجان فنون العيطة الجبلية يعود بتاونات في دورته الـ 13 : تراث حيّ يصدح من أعالي الجبال على أنغام صوفية وعالمية

مهرجان فنون العيطة الجبلية يعود بتاونات في دورته الـ 13 : تراث حيّ يصدح من أعالي الجبال على أنغام صوفية وعالمية

يونس لكحل

افتتح السيد سيدي صالح دحا، عامل إقليم تاونات، مساء يوم 22 ماي 2025، فعاليات النسخة الثالثة عشرة من المهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
شهد حفل الافتتاح حضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، من بينهم رئيس المجلس الإقليمي ونائبة رئيس مجلس جهة فاس مكناس، وبرلمانيو الإقليم، ومستشاروه، ورؤساء الجماعات الترابية، ورؤساء المصالح الخارجية، ومنتخبو الإقليم، وفعاليات من المجتمع المدني، بالإضافة إلى جمهور غفير.


ينظم هذا المهرجان بشراكة مع عمالة إقليم تاونات، ومجلس جهة فاس مكناس، والمجلس الإقليمي لتاونات، ومجلس جماعة تاونات، ووكالة إنعاش وتنمية الشمال .
تميزت الدورة الحالية بتنظيم محكم وتسيير رائد، حيث شهدت مشاركة مجموعة من الفرق الفنية المتخصصة في فن العيطة الجبلية والفن الجبلي الأصيل، بالإضافة إلى فرق موسيقية وطنية ودولية، مما يعكس حرص الجهة المنظمة على صون هذا الموروث الثقافي الغني الذي جرى ترشيحه منذ سنوات ليحظى بمكانته ضمن التراث الوطني اللامادي.
كما تم تكريم عدة فنانين اعترافًا بمسارهم الفني الغني، في إطار سعي المهرجان إلى دعم المبدعين والممارسين، وضمان استمرارية هذا التراث الثقافي عبر الأجيال.
يستمر المهرجان على مدى ثلاثة أيام، من 22 إلى 24 ماي، بفضاءات مدينة تاونات وتيسة، ويعد مناسبة لتعزيز الهوية الثقافية المغربية، والتعريف بالموروث الثقافي والفني الوطني، وإبراز تنوعه، من خلال مجموعة من الآليات والتدابير، وخصوصًا منها المهرجانات.

ويشكل مهرجان العيطة الجبلية بتاونات عبر كل دوراته السابقة فضاءً للإبداع، وأداة للرقي بالذوق، وفسحة جمالية فرجوية تعبر عن التعدد والتنوع الثقافي الذي تزخر به الأقاليم والجهات المغربية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التظاهرة الثقافية تندرج في إطار الرؤية الهادفة إلى صون التراث الثقافي اللامادي، وتشجيع المهتمين به، وضمان استمراريته عبر الأجيال، ودعم المبدعين والفرق الممارسة له، باعتباره أحد مكونات الموروث الثقافي الوطني، وشكلًا من الأشكال الفنية التراثية المعبرة عن الهوية الجبلية المغربية.
هذا وللإشارة فإن تنظيم الدورة الـ13 من مهرجان فنون العيطة الجبلية، وعلى الرغم من نجاحه اللافت من حيث البرمجة والتنظيم، إلا أنه كشف عن خلل واضح ، خاصة فيما يتعلق بالجانب التواصلي والاعلامي للمهرجان ، الذي يظل محتشماً خلال التحضيرات والأنشطة الرسمية للمهرجان، مما يدفع إلى طرح تساؤلات مشروعة لدى عدد من المتتبعين والمهتمين، خصوصاً في ظل غياب ندوة صحفية استباقية تشرح مضامين وأهداف هذه التظاهرة الثقافية، وتواكب مجرياتها بما يليق بمكانة هذا الحدث الوطني الكبير. وفي المقابل، يلاحظ أن كل الجهود المبذولة لضمان نجاح هذه النسخة، سواء من حيث التنظيم أو اللوجستيك، جاءت نتيجة الانخراط الجاد والتنسيق الفعّال بين مصالح عمالة إقليم تاونات ومجلس جهة فاس مكناس، والمجلس الإقليمي، ومجلس جماعة تاونات وفعاليات المجتمع المدني ، ما يستوجب إعادة النظر في الصيغة التنظيمية او إحالته على عمالة الإقليم لتنظيمه في الدورات المقبلة ولها من الكفاءة وبعد النظر والرؤية للدفع بهذا المهرجان نحو مستويات دولية لتحقيق الأهداف المنتظرة من المهرجان اقتصاديا واجتماعيا وتنمويا وسياحيا وثقافيا . ولنا عودة في الموضوع …

الاخبار العاجلة