خيبة أمل كبرى اجتاحت الشارع الرياضي المغربي بعد الهزيمة الدراماتيكية التي تلقاها المنتخب النسوي في نهائي كأس إفريقيا للأمم للسيدات أمام نيجيريا، في مباراة تحوّلت من حلم التتويج إلى كابوس تحكيمي فجّر موجة من الغضب والاستياء. الأداء المميز للبؤات الأطلس طغت عليه قرارات تحكيمية وُصفت بـ”المجحفة”، دفعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى تقديم احتجاج رسمي لدى الكونفدرالية الإفريقية، متهمة التحكيم بالتأثير المباشر على نتيجة اللقاء.
النقطة الفاصلة في المباراة جاءت حين تجاهلت الحكمة الناميبية ضربة جزاء واضحة لصالح المنتخب المغربي إثر لمسة يد صريحة داخل منطقة الجزاء، بينما كانت النتيجة تشير لتقدم المغرب بهدفين دون رد. هذا التجاهل غيّر مجرى المواجهة، وفتح الباب أمام عودة مفاجئة للمنتخب النيجيري الذي قلب الطاولة بثلاثة أهداف، محرماً المغرب من إنجاز تاريخي كان في متناول اليد.
الجامعة شددت على أن ما وقع لا يُمكن اعتباره مجرد أخطاء عادية، بل قرارات فادحة أفرزت ظلماً رياضياً فاضحاً، ما دفعها للمطالبة بتحقيق عاجل من “الكاف”، في محاولة لإنصاف المنتخب النسوي الذي قدّم أداءً استثنائياً طيلة البطولة. وعلى الرغم من الحزن الذي خيّم على الجماهير، فإن مشاعر الفخر لم تغب، حيث أثبتت لبؤات الأطلس أنهن صرن رقماً صعباً في كرة القدم الإفريقية، وأن ما تحقق هو خطوة أخرى في مسار التمكين الرياضي للمرأة المغربية.
بين تصعيد الجامعة وانتظار موقف الكونفدرالية، يظل الشارع المغربي متمسكاً بالأمل في عدالة كروية تُعيد الاعتبار لما يعتبره كثيرون تتويجاً مستحقاً تم سلبه بفعل صافرة ظالمة

