اسماعيل المسرار-مكتب باريس ALMAP MEDIA
تستعد مدينة ستان بضواحي باريس لاحتضان لقاء رمضاني يجمع أفراد الجالية حول مائدة الإفطار، في مبادرة تروم تعزيز التواصل وتقوية الروابط الاجتماعية. وتنظم جمعية تنغير للهجرة والتنمية هذا الحدث يوم 13 مارس 2026 ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً بقاعة Salle Mélodie الكائنة بشارع 5 Avenue de la Résistance بمدينة ستان.
ويأتي تنظيم هذا الإفطار الرمضاني في سياق سعي الفاعلين الجمعويين إلى خلق فضاءات للحوار والتلاقي بين أبناء الجالية، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشكل مناسبة سنوية لتجديد معاني التكافل والتعاون، وإحياء قيم القرب والتضامن داخل المجتمع.

مائدة تجمع بين البعد الروحي والاهتمام بالصحة
لا يقتصر هذا اللقاء على تقاسم وجبة الإفطار في أجواء رمضانية تقليدية، بل يتجاوز ذلك ليشكل منصة للنقاش وتبادل الخبرات حول قضايا تهم أفراد المجتمع، لاسيما ما يتعلق بالصحة والاندماج المجتمعي. وقد اختار المنظمون لهذه الدورة شعارًا يتمحور حول أربعة محاور أساسية: التضامن، الصحة، الاستمرارية، والانخراط، في إشارة إلى أهمية العمل المشترك واستدامة المبادرات المجتمعية.
وسيشارك في هذا اللقاء عدد من المتدخلين من خلفيات مهنية وعلمية متنوعة، حيث من المرتقب أن تقدم الدكتورة سناء عمراوي، المتخصصة في أمراض القلب واضطرابات النبض، مداخلة تتناول بعض القضايا الصحية المرتبطة بنمط الحياة والصحة القلبية، مع تقديم نصائح توعوية لفائدة الحاضرين.
كما سيحضر الدكتور ياسين يشو، الطبيب والباحث، للمساهمة في النقاش حول أهمية البحث العلمي والتوعية الصحية داخل المجتمع، والدور الذي يمكن أن تلعبه الكفاءات الطبية المنحدرة من الجالية في نشر الثقافة الصحية.
تجارب مهنية ملهمة
وإلى جانب المداخلات الطبية، سيشهد اللقاء مشاركة مراد الصديقي، المهندس في المجال النووي، الذي سيقدم بدوره قراءة حول مسارات النجاح المهني والتحديات التي تواجه الكفاءات المنحدرة من الهجرة، مع تسليط الضوء على أهمية المثابرة والتكوين المستمر في تحقيق النجاح داخل المجتمع الفرنسي.
أما الجانب الروحي للقاء فسيؤطره الشيخ أبو عمر، من خلال كلمة تركز على القيم الإنسانية والروحية التي يحملها شهر رمضان، وعلى أهمية استثمار هذه المناسبة لتعزيز الأخلاق الحميدة وروح التعاون بين أفراد المجتمع.
لقاء لتعزيز روابط الجالية
ويراهن منظمو هذا الحدث على أن يشكل الإفطار فرصة للقاء بين مختلف فئات الجالية، من أسر وشباب وفاعلين جمعويين، في إطار أجواء تسودها روح المشاركة والتعارف. كما يسعى المنظمون إلى جعل هذا اللقاء فضاءً مفتوحًا لتبادل الأفكار والتجارب، بما يساهم في دعم المبادرات المجتمعية وتعزيز العمل الجمعوي.
وتؤكد الجمعية المنظمة أن مثل هذه المبادرات الرمضانية تلعب دورًا مهمًا في تقوية الروابط بين أفراد الجالية، خصوصًا في المدن الأوروبية الكبرى حيث تتنوع الخلفيات الثقافية والاجتماعية. كما تمثل هذه اللقاءات فرصة لتقريب المسافات بين الأجيال المختلفة، وتبادل الخبرات بين الكفاءات المهنية والشباب.
دعوة للمشاركة والتسجيل
ودعت جمعية تنغير للهجرة والتنمية الراغبين في حضور هذا اللقاء إلى التسجيل المسبق عبر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) المرفق في الإعلان الخاص بالفعالية، كما وضعت الجمعية وسائل تواصل للراغبين في الحصول على مزيد من المعلومات حول البرنامج أو شروط المشاركة.
ويأمل المنظمون أن يشكل هذا الإفطار لحظة إنسانية مميزة تجمع بين البعد الروحي والثقافي والاجتماعي، وأن يساهم في تعزيز قيم التضامن والتآزر داخل المجتمع، خاصة في شهر رمضان الذي يظل مناسبة جامعة تعكس أسمى معاني المشاركة والعطاء.

