وجد أحد المواطنين نفسه أمام مطالبة مالية مفاجئة تقدر بحوالي 30 ألف درهم، بعدما توصل بإنذار بالأداء يفيد بوجود دين في ذمته لفائدة التجاري وفا بنك، رغم تأكيده أنه لم يسبق له الاستفادة من أي قرض بهذا المبلغ، وأن الحساب البنكي المرتبط بالملف ظل، بحسب إفادته، غير مستعمل لما يقارب عشر سنوات.
وحسب مضمون الإنذار المؤرخ في 13 غشت 2026، فإن المبلغ المطالب بأدائه يبلغ 29.912,74 درهم، مع منح المعني بالأمر مهلة لا تتجاوز ثمانية أيام من تاريخ التوصل بالأداء، والتنبيه إلى إمكانية ترتب فوائد ومصاريف إضافية في حال عدم التسوية داخل الأجل المحدد.
وتفيد الوثيقة بأن ملف الدين تمت إحالته من طرف التجاري وفا بنك إلى الجهة المكلفة بتوجيه الإنذار والتحصيل، التي دعت المعني بالأمر إلى التواصل معها بهدف البحث عن تسوية ودية للوضعية.
غير أن المعني بالأمر يؤكد، في المقابل، أنه لم يبرم أي عقد قرض مع المؤسسة البنكية بهذا المبلغ، كما يشدد على أن الحساب المعني لم يشهد أي استعمال منذ سنوات طويلة، الأمر الذي دفعه إلى المطالبة بكشف ملابسات هذه المديونية ومصدرها والأساس الذي تم بموجبه احتساب المبلغ موضوع المطالبة.
ويطالب المواطن المعني بتمكينه من الوثائق التي تثبت أصل الدين، وعلى رأسها نسخة من أي عقد أو طلب قرض منسوب إليه، إلى جانب كشف حساب مفصل يوضح طبيعة العمليات التي أدت إلى تكوين المبلغ المطالب به، مع بيان أصل الدين والفوائد والمصاريف المحتسبة، إن وجدت.

وتطرح هذه الواقعة، في انتظار توضيحات الجهة البنكية المعنية، تساؤلات مشروعة حول كيفية نشوء هذه المديونية، خصوصاً في ظل تأكيد صاحب الحساب عدم استعماله منذ سنوات وعدم استفادته، وفق إفادته، من القرض موضوع المطالبة.
ويبقى من حق التجاري وفا بنك والجهة المكلفة بالتحصيل تقديم توضيحاتهما والوثائق المؤيدة للمطالبة، بما من شأنه كشف ملابسات الملف ووضع حد لأي التباس بشأن حقيقة الدين وأساسه القانوني.

