قرار إداري يوقف رئيس جماعة برشيد و4 من نوابه بسبب تجاوزات قانونية
أصدر عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، قراراً بإيقاف رئيس جماعة برشيد، طارق قديري، وهو برلماني بارز وقيادي في حزب الاستقلال، بالإضافة إلى أربعة نواب للرئيس بينهم الكاميلي عبد الرحيم، وكيل لائحة حزب البام، وثلاثة مستشارين. جاء هذا القرار بناءً على أحكام المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
تعود خلفية القرار إلى الدعوى القضائية التي رفعها ممثل الإدارة الترابية أمام المحكمة الإدارية في الدار البيضاء، والتي تطلب فيها تجريد المذكورين من مناصبهم، حيث تضم المجموعة ثمانية أعضاء بمن فيهم الرئيس والنواب والمستشارون، وذلك بسبب ارتكابهم أفعالاً مخالفة للقانون.
استند قرار العامل إلى تقرير المفتشية العامة لإدارة الترابية، والذي كشف عن وجود عدة اختلالات تتعلق بالملفات الخاصة بالتعمير، والضريبة على الأراضي غير المبنية، والصفقات العمومية، بالإضافة إلى الرخص التجارية. تعتبر هذه المخالفات خطيرة وتعكس عدم الامتثال للقوانين المعمول بها مما أدى إلى اتخاذ هذا القرار الإداري.
تتجه الأنظار حالياً إلى تداعيات هذا القرار على المشهد السياسي في برشيد، حيث تشير مصادر إلى أن طارق قديري ونوابه قد يواجهون احتمالاً كبيراً في عدم قدرتهم على الترشح في الانتخابات القادمة. توضح هذه الواقعة أهمية الالتزام بالقوانين والتشريعات المحلية من قبل المسؤولين، حيث يعكس ذلك مدى شفافية ونزاهة العمل الإداري في المنطقة.
وفي سياق سياسي أكبر، تعكس هذه الأحداث توترات داخل حزب الاستقلال، مما يشير إلى إمكانية حدوث تغيير في قيادة الحزب في الجهة، خاصة مع اقتراب الانتخابات. تعتبر هذه المواقف دليلاً على ضرورة مراجعة نظام العمل الداخلي للأحزاب السياسية في البلاد من أجل تعزيز القيم الديمقراطية والامتثال للقوانين.
كما أن هذه القضية تستدعي اهتماماً مركزياً من قبل المجتمع المدني والإعلام المحلي، حيث تبرز أهمية الرقابة على أداء الحكومة المحلية والمجالس الجماعية. وتزيد هذه الأحداث من وعي المواطنين بأهمية المشاركة الفعالة في العملية الانتخابية والمراقبة لما يجري في الدوائر المحلية.
من جانب آخر، يظل الأمل معقوداً على أن تؤدي هذه الخطوات الإدارية إلى المزيد من الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام، خصوصاً في ضوء المخالفات التي سُجلت وحجم الضغوطات السياسة الموجودة حالياً.
تصب الأحداث الجارية في جهة كازا سطات ضمن سياق واسع من التحديات التي تواجهها الحكومات المحلية في المغرب، حيث يسعى الجميع لضمان تعزير ثقة المواطن في المؤسسات من خلال الالتزام بالقوانين واحترام قواعد الشفافية في كل العمليات الإدارية.

