صباح اليوم الجمعة، أسدل الستار على حياة الدكتور محمد أجزناي، القيادي الاستقلالي البارز والطبيب المعروف بمدينة العرائش، بعد أن وافته المنية داخل المستشفى الجامعي بطنجة، عقب تدهور حالته الصحية داخل السجن المحلي، حيث كان رهن الاعتقال في ملف أثار الكثير من الجدل.
الراحل، الذي تجاوز السبعين من العمر، كان يعاني من أمراض مزمنة وأجرى عملية جراحية على القلب، ما جعل ظروف اعتقاله محل انتقادات من طرف أسرته ودفاعه، الذين اعتبروا أن متابعته في حالة اعتقال كانت قاسية وغير مبررة، خاصة وأنه يتمتع بكل ضمانات الحضور، كونه طبيبًا معروفًا وله عنوان قار وعيادة ومدرسة خاصة.
الدكتور أجزناي كان متابعًا في ملف يتعلق بتهم مرتبطة بالإجهاض، تهم ظلّ ينفيها باستمرار، كما لم تُسفر إجراءات التفتيش والبحث عن العثور على أي دليل مادي يدينُه، بحسب تصريحات هيئة دفاعه.
وفاته داخل السجن تعيد إلى الواجهة ملف الاعتقال الاحتياطي، وجدواه في حالات المسنين والمرضى، وضرورة مراجعة هذا الإجراء عندما تتوفر ضمانات قانونية كافية لحضور المعنيين، تفاديًا لمآسٍ مشابهة.

