إحصاء شامل للقطيع الوطني للمواشي في المغرب: خطوة نحو تعزيز قطاع تربية الماشية
قال وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات إن تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى ضمان نجاح عملية تكوين القطيع الوطني للماشية، جرى إجراء عملية إحصاء دقيقة تهدف إلى تحديد العدد الإجمالي لرؤوس الماشية حسب النوع، والتوزيع الجغرافي، والتركيب العمري، بالإضافة إلى أعداد وفئات مربي الماشية.
وأشار الوزير في مؤتمر صحفي عقب اجتماع المجلس الحكومي، إلى أن العملية تأتي بهدف توفير معطيات شاملة لتحديد أفضل السبل لدعم قطاع تربية المواشي واستدامتها. وأوضح أن الإحصاء شمل جميع عمالات وأقاليم المملكة خلال الفترة الممتدة بين 26 يونيو و11 غشت 2025، وهي فترة مثالية لإجراء هذا النوع من الإحصاءات، إذ تم اعتماد منهجية دقيقة من خلال زيارات عمل وجرد كامل لقطيع كل مربي بشكل منفصل.
تشكّلت اللجان المعنية من ممثلين عن وزارة الداخلية، والمالية، والفلاحة، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والجماعات الترابية. وبلغ عدد المشاركين في عملية الإحصاء نحو 39,174 مشاركًا تم توزيعهم على 2800 لجنة محلية.
أشاد الوزير بعمل السلطات المحلية والمشاركين في العملية، كما أثنى على انخراط الكسابة في إنجاح هذه المبادرة. وذكر أن المنهجية المتبعة والتعبئة القوية للسلطات المحلية ساعدت على تحقيق تغطية شاملة واستجابة كلية من قبل المربين.
تم جمع البيانات بواسطة استبيانات مفصلة، وترتيبها بشكل مباشر في قاعدة بيانات مركزية تابعة لوزارة الداخلية متزامنة مع إجراء عملية الإحصاء. هذه الخطوة تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز استدامة قطاع تربية الماشية والذي يعد من القطاعات الاقتصادية الحيوية في البلاد.
يعتبر هذا الإحصاء خطوة مهمة، خاصةً في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الفلاحة والمياه والغابات في المغرب. حيث تحتاج الحكومة إلى بيانات دقيقة لتخطيط السياسات الزراعية، ودعم الاستراتيجيات المتعلقة بالأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.
وبالنظر إلى أهمية قطاع تربية المواشي في المشهد الاقتصادي الوطني، من الضروري أن تستمر الوزارة في تحقيق تكامل هذه المنظومة لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير. إن تعزيز هذا القطاع الهام يتطلب أيضاً تطوير برامج تدريبية وتقنية للمزارعين لضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة.
ينبغي أن تتجه الجهود نحو تحسين ظروف المربين ومساعدتهم في الحصول على التمويل اللازم، وتوفير الدعم التقني للمساعدة في تحديث الأساليب والممارسات الزراعية.
كما أن الاعتماد على التقنيات الحديثة في جمع البيانات وتحليلها سيمكن من تحسين استدامة هذا القطاع الحيوي، وضمان تلبية احتياجات السوق المحلي واستطاعته التنافس على المستوى الدولي.
هذه الخطوات تعكس رؤية المملكة الطموحة لتعزيز الفلاحة المستدامة والاعتماد على الموارد الطبيعية بشكل مسؤول، ما يُسهم في تحقيق الأمن الغذائي وضمان التنمية المستدامة للمغرب.

