توقعات بزيادة إنتاج الزيتون في المغرب إلى مليوني طن هذا الموسم
أفاد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بأن إنتاج الزيتون في المغرب من المتوقع أن يشهد ارتفاعًا ملحوظًا هذا العام، ليصل إلى ما يقارب مليوني طن. وأكد البواري، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي عُقدت بعد اجتماع مجلس الحكومة يوم الخميس 23 أكتوبر 2025، أن هذا الرقم يعد مضاعفًا مقارنةً بالعام الماضي، حيث سجل الإنتاج حوالي 900 ألف طن.
تعتبر المغرب واحدة من أكبر المنتجين للزيتون في العالم، ما يجعل هذه التوقعات بارقة أمل للمزارعين والاقتصاد الوطني بشكل عام. كما أشار الوزير إلى أن أسعار الزيتون ستشهد انخفاضًا، حيث من المتوقع ألا تتجاوز قيمة ثمن الزيتون 5 دراهم للكيلوغرام، مقارنةً بـ 13 درهمًا في السنة الماضية، وهو ما سيعود بالنفع على المستهلكين.
هذا ومن المتوقع أن تلعب الظروف المناخية الجيدة دورًا أساسيًا في تعزيز جودة الإنتاج هذا العام. يتزامن هذا مع الاستثمار المستمر من الحكومة في تطوير القطاع الزراعي، وزيادة دعم المزارعين لتحسين أساليب الزراعة والتقنيات المستخدمة. وقد أبدت العديد من التعاونيات والهيئات الزراعية استعدادها لتبني تقنيات جديدة، مما يسهم في تعزيز الإنتاجية والاستدامة.
اقل للوزير أهمية الالتزام بجودة الإنتاج إلى جانب كميته، إذ أن السوق المحلي والدولي أصبح أكثر حساسية تجاه هذه المعايير. وتعمل وزارة الفلاحة على تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لفتح آفاق جديدة لتصدير الزيتون وزيته إلى الأسواق الخارجية، مما يسهم في تعزيز الصادرات الوطنية وتحقيق عائدات اقتصادية أكبر.
في إطار هذه التطورات، يؤكد المتتبعون أن القطاع الزراعي في المغرب بحاجة إلى متابعة مستمرة واستثمارات إضافية لضمان تحقيق الأهداف المستقبلية. ويعتبر تعزيز البنية التحتية، وتوفير التقنيات الحديثة، وتوفير التدريب للمزارعين من بين الأولويات التي ينبغي على الحكومة التركيز عليها.
تجدر الإشارة إلى أن المغرب قد أطلق عددًا من البرامج والمبادرات الاستراتيجية لدعم تنمية قطاع الزيتون، من ضمنها تحسين أنظمة الري والحفاظ على الموارد المائية الضرورية. وفي ضوء هذه البرامج، يأمل المختصون في أن يتمكن المغرب من رفع مستوى تصدير زيت الزيتون، وهو ما يمثل فرصة هامة للنمو الاقتصادي في السنوات القادمة.
تظل أعين المزارعين والمستهلكين متوجهة نحو هذا الموسم الزراعي الذي يحمل في طياته آمالاً كبيرة في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي. وقد أبدى الكثيرون تفاؤلهم بشأن تحقيق نتائج إيجابية بدعم من المبادرات الحكومية، والجهود المشتركة للمزارعين وكافة الأطراف المعنية.

