في خطوة من شأنها أن تُحدث زلزالًا قانونيًا داخل مهنة المحاماة في المغرب، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن نية حكومية لتمرير مشروع قانون يحظر على المحامين تحرير عقود البيع والشراء المتعلقة بالعقارات غير المحفظة، ويفوض هذه الصلاحية حصريًا للعدول والموثقين.
وجاء هذا الإعلان خلال جلسة الأسئلة الشفهية في مجلس النواب، حيث برر الوزير الخطوة بأنها تستهدف تقليص المخاطر المرتبطة بغسيل الأموال، خصوصًا في قطاع العقارات غير المحفظة الذي يُستغل في عمليات تبييض أموال واسعة النطاق. كما أكد أن القرار يهدف إلى حماية مهنة المحاماة نفسها من أي شبهات قد تلاحقها بسبب غياب الرقابة المالية.
وهبي أشار إلى أن العدول والموثقين يخضعون لآليات رقابة دولية صارمة مثل مجموعة العمل المالي (GAFI)، في حين يرفض المحامون الخضوع لنفس النوع من الرقابة بحجة السر المهني الذي يحمي أسرار موكليهم. بناءً على ذلك، قررت الوزارة سحب هذا الاختصاص من المحامين لضمان شفافية أكبر في المعاملات العقارية.
هذه الخطوة تمثل مواجهة جديدة قد تؤدي إلى توتر في العلاقة بين الحكومة وهيئات المحامين، وتفتح الباب أمام نقاشات حادة حول حدود السر المهني والرقابة القانونية في قطاع العقار بالمغرب، وسط توقعات بردود فعل قوية من طرف المحامين الذين يرون في هذا القرار تقييدًا لصلاحياتهم التقليدية.

