وزارة التعليم: تشديد الرقابة على الصفقات ومحاسبة المخالفين

وزارة التعليم: تشديد الرقابة على الصفقات ومحاسبة المخالفين

وزارة التربية الوطنية تتبنى إجراءات رقابية مشددة لضمان نزاهة الصفقات العمومية

كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تفعيل إجراءات رقابية متكاملة تهدف إلى ضمان الشفافية والنزاهة في إدارة جميع صفقاتها العمومية. الوزارة أكدت أن أي مخالفات أو تجاوزات ستخضع لمعالجة صارمة، تشمل إمكانية فسخ العقود أو الإقصاء المؤقت أو النهائي للمقاولين، بالإضافة إلى المتابعة القضائية عند الاقتضاء.

في رد الوزارة على سؤال كتابي من إدريس السنتيسي، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أوضحت أن المفتشية العامة تلعب دوراً محورياً في هذه المنظومة الرقابية. ويعتمد عمل المفتشية على المرسوم رقم 2.11.112، الذي يحدد بدقة مهامها، والتي تشمل ضمان تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية، وإدارة الأموال العمومية بشكل سليم، وإجراء عمليات المراقبة والتدقيق على جميع مراحل الصفقة، بدءاً من التخطيط إلى التنفيذ. كما تتولى المفتشية مسؤولية التحقق من الشكاوى والتظلمات المقدمة إلى الوزارة، وتعزيز الأخلاقيات من خلال الكشف عن تضارب المصالح وإبلاغ الوزير بالأمور المعنية.

علاوة على ذلك، يتم تعزيز الإطار الرقابي بمقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 الخاص بالصفقات العمومية، وخصوصاً المادة 159، التي تتطلب إجراء مراقبات وتدقيقات إلزامية من قبل الوزير المعني بالنسبة للصفقات التي تتجاوز قيمتها ثلاثة ملايين درهم. وبناءً على ذلك، تقوم المفتشية العامة بإعداد برنامج تفتيش سنوي يغطي جميع الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، مع إمكانية التدخل الفوري بناءً على شكاوى المواطنين أو تقارير من مؤسسات رقابية أخرى.

إذا تم تسجيل أي اختلالات أو مخالفات خلال عمليات التفتيش، يتم تطبيق مجموعة من الإجراءات القانونية والتنظيمية. ينص دفتر الشروط الإدارية العامة للصفقات على ضرورة اتخاذ التدابير المناسبة، مثل توجيه إنذارات، أو تنفيذ الأعمال على نفقة المقاول المخالف، أو فسخ الصفقة. المادة 152 من مرسوم الصفقات العمومية توجب اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لأي تجاوزات تعيق تحقيق أهداف الصفقة.

تكتمل المنظومة الرقابية بإمكانية التصعيد إلى أعلى المستويات، حيث يمكن للوزير المختص توجيه تقارير هيئات التفتيش والمراقبة إلى المجلس الأعلى للحسابات وفقاً لمقتضيات المادة 109 من مدونة المحاكم المالية، إذا تضمنت مؤشرات تدل على وجود مخالفات مالية جسيمة. هذا الربط بين الرقابة الإدارية الداخلية والرقابة القضائية العليا يعزز من آليات المساءلة ويعطي الثقة في الإجراءات المتخذة.

الجدير بالذكر أن كل هذه الجهود تأتي في سياق سعي الوزارة لتعزيز ثقافة الشفافية والمساءلة في قطاع التعليم، مما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة ويعكس الالتزام المستمر بالقيم الديمقراطية.

الاخبار العاجلة