والي جهة مراكش آسفي يشهر ورقة الانضباط الإداري ويطلب لوائح “الموظفين الأشباح”

والي جهة مراكش آسفي يشهر ورقة الانضباط الإداري ويطلب لوائح “الموظفين الأشباح”

في خطوة تعكس توجهاً حازماً نحو تخليق الحياة الإدارية وتعزيز الحكامة الجيدة، وجّه الخطيب لهبيل، والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، مراسلات رسمية إلى رؤساء المصالح والأقسام بالإدارات العمومية التابعة لنفوذ الولاية، يدعوهم فيها إلى تشديد المراقبة على احترام التوقيت الإداري والتصدي لظاهرة التغيب غير المبرر.

ووفق المعطيات المتداولة، فقد شدد الوالي على ضرورة إعداد لوائح اسمية تتضمن الموظفين غير المنضبطين، خاصة من يُشتبه في كونهم ضمن ما يُعرف بـ“الموظفين الأشباح”، مع رفعها إليه شخصياً قصد اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق المخالفين.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مسعى يروم الارتقاء بأداء المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، في سياق وطني يتجه نحو ترسيخ مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز شفافية التدبير العمومي.

وفي هذا الإطار، تم اعتماد نظام توقيع يومي إلزامي يهم فترتي الدخول والمغادرة، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً إلى غاية الثالثة بعد الزوال، وفق التوقيت الرمضاني المعتمد، وذلك لضمان حضور فعلي ومستمر داخل مقرات العمل، والحد من مظاهر التسيب أو الحضور الشكلي.

ويُعرف الوالي الخطيب لهبيل بانضباطه المهني الصارم واعتماده مقاربة عملية في تدبير الشأن الترابي، مستنداً إلى تجربة ميدانية راكمها خلال مساره الإداري، وهو ما انعكس في عدد من المبادرات الرامية إلى تأهيل الإدارة الترابية وتعزيز فعاليتها.

ويُذكر أن ملف “الموظفين الأشباح” كان قد أُثير سابقاً خلال أشغال مجلس جماعة مراكش، حيث تم التداول بشأن أرقام وُصفت آنذاك بالمرتفعة، تخص موظفين يتقاضون أجوراً شهرية دون أداء مهام فعلية، ما يشكل عبئاً على ميزانية الجماعة.

اليوم، يعود هذا الملف إلى الواجهة من بوابة ولاية الجهة، في انتظار ما ستسفر عنه التقارير المرتقبة، والإجراءات التي قد تُتخذ لترسيخ الانضباط الإداري وضمان حسن سير المرافق العمومية، بما يعزز ثقة المواطن في الإدارة ويكرّس مبادئ دولة الحق والقانون.

الاخبار العاجلة