هل دخلت فاس نفق “ميزانية الأزمة” قبيل التظاهرات الكروية الكبرى

هل دخلت فاس نفق “ميزانية الأزمة” قبيل التظاهرات الكروية الكبرى
مصطفى مجبر
مصطفى مجبر

مصطفى مجبر // المغرب العربي بريس

تشهد جماعة فاس حالة من الترقب بعد فشل تمرير ميزانية 2026 داخل الآجال القانونية، عقب رفض والي جهة فاس مكناس التأشير عليها، ما فتح تساؤلات واسعة حول قدرة العمدة على تدبير المرحلة وتقديم التوضيحات والبرنامج المالي المتكامل المطلوب ومع انقضاء مهلة العشرة أيام التي يمنحها القانون دون التوصل إلى صيغة توافقية بات تدخل وزارة الداخلية وارداً لضمان استمرارية المرافق العمومية وفق ما يتيحه القانون التنظيمي للجماعات.

في خضم هذا الوضع يترقب الفاعلون المحليون ما إذا كانت التحقيقات الأمنية الجارية قد ساهمت في إرباك الإيقاع السياسي للعمدة أو أثرت على اشتغال المكتب المسير خصوصاً أن رفض الوالي خالد آيت الطالب للميزانية يُعد مؤشراً على وجود نواقص تقنية أو مالية لم يتم توضيحها بالشكل الكافي رغم حساسية الظرف.

ومع اقتراب المدينة من احتضان تظاهرات كروية كبرى خلال الأشهر المقبلة يصبح الضغط مضاعفاً على المجلس لضمان جاهزية المرافق والخدمات ما يجعل أي ارتباك في اعتماد الميزانية ينعكس مباشرة على صورة المدينة واستعداداتها اللوجستية.

وتبقى الخطوة المقبلة للعمدة محل انتظار بين محاولة إعادة التواصل التقني مع المصالح الولائية لتدارك الملاحظات أو ترك الملف ينتقل تلقائياً إلى وزارة الداخلية وهو الخيار الأقل راحة سياسياً لأنه يفقد المجلس سيطرته على تفاصيل أهم وثيقة مالية في السنة.
وفي غياب حل سريع قد يضطر المكتب المسير إلى خطاب تواصلي يبرر التأخر ويطمئن الرأي العام في وقت يرى فيه المتابعون أن فاس تحتاج اليوم إلى قرارات حاسمة أكثر من أي وقت مضى لتفادي أي تأثير على استعداداتها للفعاليات الرياضية الدولية المقبلة.

الاخبار العاجلة