تحقيق 37% من الالتزامات الحكومية في خطة العمل الوطنية للحكومة المنفتحة بالمغرب 2024-2027
وصلت نسبة تنفيذ الالتزامات الحكومية في إطار خطة العمل الوطنية للحكومة المنفتحة للفترة 2024-2027 إلى حوالي 37%، وذلك عقب جهود مستمرة منذ عام 2018. تعد هذه الخطة الثالثة التي ينفذها المغرب، ويعكس هذا التقدم نجاح الجهود المبذولة في الملفات الرئيسية، وأبرزها محور “انفتاح الجماعات الترابية”.
البيانات المتوفرة على “بوابة الحكومة المنفتحة” تُظهر تحقيق تقدم ملحوظ في تنفيذ المحاور الخمسة للخطة، حيث تم الشروع في إنجاز الالتزامات الاثني عشر. في بداية العام الحالي، كان الوضع مغايرًا حيث تم تسجيل حالة واحدة فقط لا تزال خارج إطار الإنجاز.
بالتحليل، تتضح تفاصيل نسبة الإنجاز في مختلف المحاور. فقد بلغت نسبة تنفيذ الالتزامات ضمن محور “الشفافية والمشاركة” نحو 36%. شملت هذه الالتزامات عدة مجالات منها التشاور حول قانون الحصول على المعلومات، وتعزيز نشر المعطيات المستعملة وإعادة استخدامها، وأيضًا دعم الشفافية والمشاركة في تطوير النسخة الجديدة للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.
أما بالنسبة للمحور المتعلق بـ”الفضاء المدني”، فقد حقق نسبة تنفيذ تصل إلى 47%. يعود ذلك إلى النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها في الالتزامات المرتبطة بتعزيز البيئة الداعمة لعمل المجتمع المدني وحرية الصحافة والنشر.
وعلى صعيد الالتزامات الواردة ضمن محور “المساواة والشمولية”، فقد بلغت نسبة التنفيذ 34.5%. يتضمن هذا المحور أربع التزامات رئيسية، أبرزها “تعزيز شمولية الولوج إلى الخدمات العمومية لفائدة المرتفقين الناطقين باللغة الأمازيغية”.
بينما سجل المحور الخاص بـ”العدالة المنفتحة” نسبة تنفيذ منخفضة نسبياً تبلغ 21%. يُنسب هذا الأمر إلى أن الالتزام بتعزيز شمولية الولوج إلى خدمات العدالة والمساواة بين المرتفقين بلغ 20%، في حين ارتفعت نسبة تنفيذ الالتزام المتعلق بتمكين المرأة من الوصول إلى المعلومة القانونية والقضائية إلى 22%.
في جانب آخر، فإن الالتزام المتعلق ببرنامج دعم الجماعات الترابية المنفتحة حقق نسبة تصل إلى 48%. هذا الالتزام يهدف إلى “تشجيع ومأسسة مبادئ الانفتاح على المستوى الترابي” من خلال خلق فضاءات للتبادل والحوار بين الجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني.
تتضمن خطة العمل الوطنية للحكومة المنفتحة للفترة ما بين 2024-2027 خمسة محاور رئيسة و12 التزامًا، ما يجعلها خطوة متقدمة في سياق تعزيز الحكم الرشيد والشفافية. تلك الخطة تأتي بعد تنفيذ خطتين سابقتين، حيث كانت الأولى مخصصة للفترة ما بين 2018 و2020، في حين تناولت الخطة الثانية الفترة 2021-2023.
تُعتبر هذه المبادرات جزءاً من جهود المغرب لتعزيز الشفافية والمشاركة المدنية، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين الإدارة العامة وتعزيز الثقة بين المواطنين والدولة.

