أصبح السجل الاجتماعي الموحد أداة حاسمة في تحديد الأسر المستحقة للاستفادة من منح التعليم العالي، إذ يربط بين معايير دقيقة ومستوى الحاجة الفعلية. هذا التوجه الجديد يندرج ضمن جهود الدولة لإرساء عدالة اجتماعية أكثر نجاعة، حيث لم يعد تحديد المستفيدين يعتمد على التصريحات أو الاجتهادات الشخصية، بل على معطيات رقمية دقيقة ترصد الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لكل أسرة.
المنظومة الجديدة تعتمد على مجموعة من المؤشرات التي تفرز الأسر المؤهلة بشكل موضوعي، وتمنح الأولوية لمن هم في أمسّ الحاجة للدعم لمواصلة المسار الجامعي لأبنائهم. ومع اقتراب الدخول الجامعي، ستُباشر عملية صرف منح التعليم بناء على نتائج هذه الآلية، مما يقطع مع الفوضى والتفاوتات التي كانت تميّز الماضي.
تُعد هذه الخطوة امتداداً لسياسة توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، في إطار الإصلاحات الاجتماعية الجارية، ولبنة جديدة في طريق ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.

