نداء وزيرة المالية: عَزِّزوا مدخراتكم لمشاريع مغرب 2030!

ismail ismail15 نوفمبر 2025
نداء وزيرة المالية: عَزِّزوا مدخراتكم لمشاريع مغرب 2030!

التحول الرقمي في القطاع المالي المغربي: التوجه نحو تعزيز الادخار الوطني

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن القطاع المالي المغربي، وبالأخص قطاع التدبير الجماعي، يشهد اليوم تحولاً سريعاً وعميقاً. جاء ذلك في كلمة تم إلقاؤها بالنيابة عنها من قبل محمد طارق بشير، مدير مديرية الخزينة والمالية الخارجية، خلال مؤتمر جمعية شركات التدبير وصناديق الاستثمار المغربية الذي عُقد تحت شعار “أفق 2030.. تعبئة الادخار الوطني لتمويل المشاريع الكبرى المستقبلية”.

شددت الوزيرة على ضرورة تطوير منظومة مالية تتماشى مع الإيقاع المتسارع للتقدم الذي يشهده المغرب، حيث يعد قطاع التدبير الجماعي أداة أساسية لتسريع وتعزيز النمو الاقتصادي. وأشارت إلى أن توسيع الوصول إلى رأس المال وتنويع المنتجات المالية يعدان مفتاحاً لتقليل الفجوات الاقتصادية وبناء اقتصاد أكثر مرونة لمواجهة التحديات المستقبلية.

وتحدثت فتاح عن مرحلة استثمارية كبرى تواجه المغرب، مشيرة إلى ضرورة وجود فاعلين ماليين يقدمون منتجات متنوعة واستراتيجيات متطورة ورؤية بعيدة المدى. وفي هذا الإطار، أكدت أن أصول التدبير الجماعي، التي تتجاوز 790 مليار درهم، تمثل ركيزة أساسية في السوق المالية ومحركاً لتحويل الادخار إلى مشاريع، وبالتالي إلى نمو اقتصادي.

وأعربت الوزيرة عن أهمية القانون 03-25، الذي يمثل نقطة تحول في تنظيم هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، حيث يوفر إطاراً حديثاً يتماشى مع دينامية الأسواق المالية ويستجيب لاحتياجات المستثمرين المتزايدة. هذا الإطار الجديد يعزز من تنوع المنتجات المالية ويعزز تحليل المخاطر، مما يزيد من الشفافية وحماية المدخرين ويفتح الأبواب أمام الابتكار.

من جهته، أكد المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، أن المغرب يسير قدماً نحو تعزيز نموذج تنموي يركز على الاستثمار والتماسك الاجتماعي، مدعومًا برؤية مستقبلية لتنظيم كأس العالم 2030. وأشار سفير إلى أن تعبئة الادخار الوطني تُعد رهانًا استراتيجيًا لتمويل الطموحات التنموية للمملكة، مما يعزز من السيادة المالية ويقلل الاعتماد على التمويلات الخارجية.

وأشار إلى أهمية دور صندوق الإيداع والتدبير في تجميع وتأمين وتوجيه الادخار نحو استثمارات مستدامة ومربحة، حيث يُعتبر هذا الصندوق محفزاً رئيسياً في دفع تحول الاقتصاد الوطني. وفي سياق آخر، سلط الضوء على التحديات المرتبطة بتنويع استثمارات الادخار، حيث لا تزال حوالي 80% من الأموال المحصلة موجهة نحو سندات الخزينة فقط، مما يستوجب تعزيز دور أسواق الرساميل وتطوير أدوات مالية جديدة تُسهم في دعم المشاريع التنموية الكبرى.

خصص المؤتمر لمناقشة السبل الكفيلة بتوجيه الادخار الوطني نحو تمويل المشاريع الهيكلية الموجهة لمستقبل المغرب. وقد جمع اللقاء مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى المؤسسات المالية والخبراء، مما أتاح منصة مثالية لتبادل الرؤى والأفكار بشأن مستقبل قطاع تدبير الأصول بالمغرب.

تُبرز هذه الدينامية أهمية التعاون بين الجهات المختلفة لتمويل المشاريع الكبرى التي من شأنها تعزيز الاقتصاد الوطني وضمان تحقيق التنمية المستدامة.

الاخبار العاجلة