ميناء طنجة يعيد رسم ملامح الصيد البحري في 2025

ميناء طنجة يعيد رسم ملامح الصيد البحري في 2025

أظهرت حصيلة الصيد الساحلي والتقليدي بميناء طنجة خلال سنة 2025 ملامح تحول واضحة في قطاع الصيد البحري، تجمع بين تراجع طفيف في حجم المفرغات وارتفاع ملموس في قيمتها التجارية، في مؤشر يعكس تحولات بنيوية في السوق أكثر من كونه أزمة إنتاج بالمعنى التقليدي.

وكشفت المعطيات الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للصيد أن مجموع الكميات المفرغة بالميناء بلغ 3.416 أطنان مع نهاية دجنبر 2025، مسجلاً انخفاضاً محدوداً بنسبة 1 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما ارتفعت القيمة التجارية للمفرغات بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 161,67 مليون درهم مقابل حوالي 146,69 مليون درهم في السنة السابقة.

وتوضح التفاصيل أن الأسماك السطحية حافظت على الصدارة من حيث الحجم، رغم تسجيل انخفاض بنسبة 6 في المائة لتستقر عند 2.087 طن، إلا أن قيمتها ارتفعت بنسبة 9 في المائة لتبلغ حوالي 69,12 مليون درهم، ما يعكس تحسناً في أسعار البيع أو جودة المنتوج المسوق.

أما الأسماك البيضاء فقد سجلت ارتفاعاً لافتاً في الكميات بنسبة 22 في المائة لتصل إلى 692 طناً، محققة مداخيل تجاوزت 41,34 مليون درهم، بزيادة 7 في المائة مقارنة بسنة 2024، مما يعزز مكانتها ضمن المنتجات الأكثر طلباً في السوق.

وفي المقابل، شهدت الرخويات تراجعاً في الحجم بنسبة 11 في المائة لتستقر عند 407 أطنان، إلا أن قيمتها التجارية ارتفعت بنسبة 28 في المائة لتبلغ 34,55 مليون درهم، ما يعكس ارتفاع أسعار هذا المنتوج البحري ذي القيمة العالية.

وبخصوص القشريات، فقد ارتفعت الكميات المفرغة بنسبة 8 في المائة لتصل إلى 230 طناً، غير أن المداخيل تراجعت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند حوالي 16,65 مليون درهم، في دلالة على تقلبات السوق أو انخفاض أسعار هذا الصنف.

وعلى المستوى الوطني، بلغت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي 1.132.801 طن، مسجلة انخفاضاً بنسبة 15 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما تراجعت القيمة الإجمالية للمفرغات بنسبة 4 في المائة لتصل إلى 10,11 ملايير درهم.

وتكشف هذه الأرقام عن مرحلة انتقالية يعيشها قطاع الصيد البحري، حيث يتصدر منطق تثمين المنتوج ورفع قيمته الاقتصادية على حساب الوفرة الكمية، في سياق يفرضه التوازن بين الاستدامة البيئية ومتطلبات السوق والتدبير الرشيد للثروة السمكية.

الاخبار العاجلة