شهد الرأي العام المراكشي تطورات مثيرة في قضية الشاب عبد الإله المراكشي، المعروف بـ “مول حوت 5 دراهم”، والذي كان محور جدل واسع بعد اتهامه بتغرير قاصر واستدراجها إلى منزله.
القضية التي أثارت انقسامًا بين متعاطفين ومنتقدين لعبد الإله، اتخذت منحى جديدًا ومفاجئًا.
لم يقف عبد الإله مكتوف الأيدي أمام هذه الاتهامات، بل بادر بتقديم شكاية مضادة كشف فيها عن تعرضه لابتزاز مادي.
واتهم أشخاصًا بمطالبته بمبلغ 15 ألف درهم وهاتف ذكي فاخر مقابل إسقاط الشكاية ضده ووقف ترويج الشائعات الكاذبة واللاأخلاقية.
وقد عزز عبد الإله شكايته بشهادة شاهدين، مما دفع بالنيابة العامة للتدخل.
بتنسيق مع النيابة العامة، نصبت المصالح الأمنية كمينًا محكمًا فجر أمس الأربعاء، بالقرب من محطة حافلات “الستيام”.
أسفر الكمين عن توقيف شخص يستقل سيارة سوداء متلبسًا بتسلم مبلغ مالي، ليتبين لاحقًا أنه مجرد وسيط في عملية الابتزاز. قادت التحقيقات الأولية بسرعة إلى تحديد هوية المتورطين الرئيسيين: ضابط أمن سابق مطرود من الخدمة.
وقد تم توقيفه ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من وكيل الملك، في انتظار تقديمه أمام أنظار المحكمة صباح يوم غد الجمعة.
تشير التطورات إلى احتمال أن تقود التحقيقات الأمنية إلى الكشف عن شبكة أوسع تمتهن التشهير والابتزاز الإلكتروني.
ويأتي هذا الاحتمال مدعومًا بكون المتهم الرئيسي قيد الاعتقال معروفًا على وسائل التواصل الاجتماعي كـ “تيكتوكر” يقدم محتوى غير أخلاقي، مما قد يربط قضيته بأنشطة مشبوهة أخرى في عالم التشهير الرقمي. هذه القضية تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى انتشار مثل هذه الشبكات وتأثيرها على الأفراد، خاصة في ظل تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

