موقف اليسار الجمهوري الكتالوني من نزاع الصحراء بعد قرار مجلس الأمن

driss8 نوفمبر 2025
موقف اليسار الجمهوري الكتالوني من نزاع الصحراء بعد قرار مجلس الأمن

أحزاب إسبانية تطالب بتوضيحات حول موقف الحكومة من الصحراء الغربية

دعا كل من حزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا (ERC) وحزب بيلدو والكتلة القومية الجاليكية (BNG) وزير الخارجية الإسبانية، خوسي مانويل ألباريس، لتقديم توضيحات بشأن الموقف الإسباني والمستجدات المرتبطة بقرار مجلس الأمن رقم 2797.

وفي سياق الجلسة العامة لمجلس النواب، أكدت الأحزاب على ضرورة توضيح موقف الحكومة الإسبانية تجاه القرارات التي اعتمدتها الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية. واعتبرت هذه القرارات حاسمة في تحديد مستقبل المنطقة وتأثيرها على حق تقرير المصير.

وأشارت الأحزاب إلى أهمية أن يقوم الوزير بشرح الموقف الحالي للحكومة الإسبانية، وخاصة بعد التطورات الأخيرة المتعلقة بالنزاع في الصحراء. وأكدت على أن الشفافية في هذا الشأن تعد ضرورية لضمان اطلاع الرأي العام على مجريات الأمور.

وتدعو الأحزاب الإسبانية، المعروفة بموقفها الداعم لجبهة البوليساريو، الحكومة إلى الالتزام العلني بـ”تنفيذ ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو)”، والتي تمثل محورًا رئيسيًا في جهود المجتمع الدولي لحل النزاع. كما أكدت على أهمية إجراء استفتاء لتقرير المصير، معتبرة أن هذا الأمر يعد حقًا أصيلاً للشعب الصحراوي.

وفي هذا السياق، أشارت معلومات موثوقة إلى أن إدارة الشؤون الخارجية الإسبانية تعمل بشكل مكثف على تقييم الوضع في الصحراء الغربية وتداعياته على العلاقات الثنائية مع المغرب، خصوصًا وأن هذا الملف يعتبر حساسًا في السياسة الخارجية الإسبانية.

وتعكس هذه المطالب سياسة أحزاب اليسار في إسبانيا تجاه النزاعات الإقليمية، حيث تسعى لضمان عدم تجاوز حقوق الشعوب في سياق العلاقات الدولية. وتمثل هذه الضغوط السياسية جزءًا من الجهود المستمرة لتحقيق العدالة في منطقة تعد من أكثر المناطق توتراً في العالم.

وفي ضوء هذه الدعوات، يترقب المراقبون رد الحكومة الإسبانية على مطالب الأحزاب، خاصة فيما يتعلق بالتصريحات العلنية حول موقفها من قرار مجلس الأمن، والذي يشمل التزامات تجاه الحوار والتفاوض بين الأطراف المعنية.

اتفقت الآراء بين الأحزاب المعنية على أن احترام القانون الدولي وتقرير المصير يعتبران مبادئ أساسية يجب أن تستند إليها السياسة الخارجية لأي ديمقراطية، مما يعكس دور إسبانيا التقليدي في هذا النزاع الإقليمي. كما يُنتظر أن تُدلى الحكومة الإسبانية بتصريحات رسمية حول هذا الموضوع في المستقبل القريب، ما سيكون له أثر كبير على استمرار الحوار حول تسوية الأزمة في الصحراء الغربية.

مع استمرار التوترات في المنطقة، ستبقى الأنظار مسلطة على كيفية تعامل الحكومة الإسبانية مع هذه القضايا الحساسة، وكيف ستوازن بين مصالحها السياسية والدبلوماسية من جهة، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها من جهة أخرى.

الاخبار العاجلة