لا تزال الذاكرة المحلية مثقلة بفضيحة موسم أمغار، حيث أدى غياب اليقظة الأمنية إلى استغلال قاصر في مشهد صادم لطخ صورة الموروث الثقافي وأثار غضبًا واسعًا حول ضعف حماية الأطفال داخل الفضاءات العمومية والمخيمات.
غير أن حادثًا حديثًا بمخيم رأس الماء ببن صميم كشف وجهًا آخر للسلطات، إذ تمكن تدخل استباقي من إنقاذ طفل كان على وشك أن يصبح ضحية اعتداء، بعد أن ضبط أحد المؤطرين وهو يحاول استدراجه بالقوة، ليتم توقيفه رفقة مؤطر آخر تستر على الجريمة.
التدخل السريع للقائد المحلي وعناصر الدرك الملكي حال دون كارثة أخلاقية جديدة، مؤكدًا أن الحزم واليقظة كفيلان بتغيير مسار الأحداث. هذا الفرق بين تقاعس سلطات موسم أمغار وحزم مخيم رأس الماء يقدم درسًا بليغًا في أن حماية الطفولة لا تتحقق بالشعارات أو النصوص فقط، بل بالفعل الميداني والرقابة المستمرة والتنسيق الفوري بين الأجهزة.
الواقعة أبرزت أن حماية القاصرين مسؤولية جماعية، تبدأ من السلطات وتمتد إلى المجتمع المدني والجمعيات والأسر، وأن كل إهمال يفتح الباب أمام مآسٍ جديدة.
وبينما أظهرت أمغار كيف يؤدي التهاون إلى فضيحة، أثبتت بن صميم أن التدخل المبكر يصون سمعة المجتمع ويضع أمن الأطفال في صدارة الأولويات.

