من الفرح إلى القرح: هل نواجه الفشل أم نهرب منه؟

kho loud9 نوفمبر 2025
من الفرح إلى القرح: هل نواجه الفشل أم نهرب منه؟

انتكاسة المنتخب المغربي في مونديال الشباب: درس قاسٍ يدق ناقوس الخطر

بين العشرين من أكتوبر والسادس من نونبر، شهدت الكرة المغربية أحداثًا متباينة، حيث انتقل الفرح الذي عاشه الملعب المغربي بعد تتويج المنتخب بكأس العالم للشباب في تشيلي، إلى حالة من الإحباط بعد الهزيمة المذلة أمام البرتغال في مونديال تحت 17 سنة. هذه الهزيمة، التي انتهت بنتيجة 6-0، تعد علامة فارقة في تاريخ الكرة المغربية، وتستدعي وقفة تأمل في الظروف والمتغيرات المحيطة.

أمام هذا الدرس القاسي، يبقى التساؤل الأهم هو: كيف يمكن للمشجع المغربي أن يتقبل ما حدث؟ فقد عاصر هذا الجمهور نشوة الانتصارات السابقة، ليتحول شعور الفخر إلى مهانة، في مشهد يعبّر عن تناقض واسع بين إنجازات الماضي وآلام الحاضر. تصريحات الناخب الوطني نبيل باها، الذي اعترف بعدم قدرته على التعرف على لاعبيه بعد هذه الانتكاسة التاريخية، تعكس واقعًا مؤلمًا ينبغي مواجهته بشجاعة.

هذه الأحداث تبرز ضرورة إعادة النظر في الطموحات والآمال التي أحاطت بإنجازات المنتخب المغربي، والتي ظن الكثيرون أنها تشير إلى بداية عهد جديد في الكرة المغربية. بعد انتصارهم على الأرجنتين في النهائي، كانت التوقعات تتصاعد نحو تحقيق المزيد من النجاحات. الآن، نجد أنفسنا أمام نكسة تعيدنا إلى الأرض، وتفتح جروحًا تتجاوز مجرد الهزيمة.

الهزيمة ليست مجرد حدث رياضي، بل هي علامة على وجود مشكلة أعمق. يربط الشعب المغربي عشقهم بكرة القدم، وقد أصبح اليوم هذا الرابط مهددًا. في مباراة البرتغال، ظهر المنتخب المغربي كما لو كان مجموعة من اللاعبين بلا انسجام أو خبرة، قريبة من المنتخبات الهامشية، مما يطرح علامات استفهام حول إدارة الفريق وتخطيطه على مدى فترة طويلة.

المسؤولية توكل إلى باها، الذي عمل مهما كانت الظروف مثالية، ويجب أن يواجه تبعات هذه النتائج. وهنا تبرز الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تتحمل جزءًا من المسؤولية لعدم التدخل أو التحذير بشأن الأداء الضعيف للمنتخب. في الوقت الذي قيل إنه تم اعتماد منهج بنيوي لإدارة الفرق، نجد أن أي علامة إنذار لم تُطلق بشأن إخفاقات المنتخب، مما يثير القلق حول فعالية المعايير والفحوصات التي يجري اتباعها.

نحتاج إلى تقييم شامل لنتائج هذه المشاركة، لا سيما في ظل التحديات الراهنة. إن ما تم بناؤه من إنجازات على مدى السنوات الخمس الماضية يمكن أن يتداعى بسبب الأداء المخيب للآمال في قطر. يجب على المعنيين بالمجال الرياضي في المغرب أن يعترفوا بالمكتسبات والأخطاء على حد سواء، وأن يصيغوا خطابًا صريحًا يشمل كل التفاصيل، بهدف إعطاء صورة واضحة عن واقع كرة القدم في البلاد.

يجب على الأصوات التي ارتفعت فرحًا بتتويج كأس العالم أن تتحول الآن إلى منابر نقدية، تعبر عن الأخطاء بوضوح وتسلط الضوء على مواطن القصور. الحفاظ على مستوى مرتفع من الأداء في الكرة المغربية يعتمد على الرغبة في التحسين والحفاظ على المصداقية، سواء في الإدارة أو التخطيط، حتى نرتقي بمكانتنا في الساحة العالمية لكرة القدم.

الاخبار العاجلة