في لحظة محمّلة بالرمزية والدلالة، احتضنت جماعة مجاط بضواحي مكناس حدثاً إنسانياً بارزاً، تمثل في تدشين مركز جديد لحماية الطفولة خاص بالفتيات، وذلك في إطار الاحتفالات الرسمية بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد.
المشروع، الذي يهم 20 فتاة في وضعية هشاشة أو في نزاع مع القانون، يُعد خطوة عملية في مسار تعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ قيم الإنصاف والرعاية المتخصصة، من خلال تقديم خدمات الإيواء، الدعم المدرسي، التأهيل المهني، والمواكبة النفسية، داخل فضاء مهيأ للاستقبال والإدماج. وقد تجاوزت كلفة إنجاز هذا المركز 6 ملايين درهم، بتمويل مشترك بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.
تدشين هذا الفضاء الاجتماعي الهام تم تحت إشراف عامل عمالة مكناس، إلى جانب منتخبين وشخصيات مدنية، في خطوة تؤكد أن الدولة لا تكتفي بالشعارات، بل تسير فعلياً نحو تفعيل سياسات عمومية تُنصف الفئات المهمشة، خصوصاً الفتيات اللواتي يعانين من ظروف قاسية تعيق اندماجهن الاجتماعي والتربوي.
ويأتي هذا المشروع كمبادرة ملموسة تعكس روح التوجيهات الملكية السامية، الهادفة إلى بناء مغرب متضامن، يُعلي من قيمة الإنسان ويمنح لكل مواطن فرصة ثانية للاندماج والكرامة، في تجسيد عملي لفلسفة تنموية تجعل من الطفولة أحد أعمدة المستقبل وأولويات السياسات العمومية محلياً ووطنياً

