
تشهد بعض المقاهي بمدينة فاس، خلال الآونة الأخيرة، تحولات لافتة في طبيعة الأنشطة التي تحتضنها، بعدما أصبحت، بحسب ملاحظات عدد من المواطنين، تقدم سهرات موسيقية وأنشطة ترفيهية تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، في ظاهرة يصفها البعض بأنها أقرب إلى أجواء الملاهي الليلية.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، فإن عدداً من هذه المقاهي بات يجمع بين الرقص والغناء وتنظيم سهرات فنية، الأمر الذي يرافقه – وفق شكايات بعض الزبائن – ارتفاع ملحوظ في أسعار بعض الخدمات مقارنة بالأسعار المعتادة في المقاهي التقليدية.
وفي المقابل، يعبّر بعض السكان القاطنين بالقرب من هذه الفضاءات عن استيائهم مما يصفونه بارتفاع مستوى الضوضاء خلال فترات الليل، خاصة في الأحياء السكنية، مطالبين بضرورة احترام القوانين المنظمة للأنشطة التجارية والترفيهية وضمان راحة الساكنة المجاورة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الظاهرة تستدعي نقاشاً حول كيفية التوفيق بين تنشيط الحياة الاقتصادية والترفيهية بالمدينة من جهة، واحترام ضوابط الاستغلال التجاري وراحة الساكنة من جهة أخرى، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات المراقبة والتدبير الحضري لمثل هذه الأنشطة.

