مقاطع تفجير مزيفة بالذكاء الاصطناعي تُدخل “تيكتوكر” مغربي قفص الاتهام وتفجر جدلاً حول الأمن الرقمي

مقاطع تفجير مزيفة بالذكاء الاصطناعي تُدخل “تيكتوكر” مغربي قفص الاتهام وتفجر جدلاً حول الأمن الرقمي

شهدت مدينة خنيفرة خلال الأيام الأخيرة حالة من الذعر والارتباك، عقب تداول مقاطع فيديو على منصة “تيك توك” توحي بوقوع تفجيرات استهدفت مرافق حيوية، من بينها المحكمة الابتدائية، موقع الشلال، ومؤسسات عمومية أخرى. المشاهد التي ظهرت وكأنها توثق لهجمات إرهابية حقيقية، خلقت حالة من الصدمة في صفوف الساكنة، قبل أن يتضح أن الأمر لا يعدو كونه إنتاجاً مفبركاً بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

التحريات الأمنية، المنجزة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، كشفت أن المقاطع منشورة من طرف شاب مغربي ينشط على تطبيق “تيك توك”، استعمل برامج ذكاء اصطناعي لتوليد مشاهد مزيفة تحاكي سيناريوهات تفجير وهمية، في ما وصفته السلطات بمحاولة خطيرة لزرع البلبلة والإخلال بالإحساس بالأمن داخل المدينة. وقد تم توقيف المشتبه فيه ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات والكشف عن كافة خلفيات ودوافع هذا الفعل غير المسؤول.

هذه الحادثة الرقمية أعادت تسليط الضوء على تنامي ظاهرة “المحتوى الزائف” على المنصات الاجتماعية، وخصوصاً حين يُوظف الذكاء الاصطناعي في إنتاج مشاهد قادرة على تضليل الرأي العام وبث الهلع. كما طرحت بقوة سؤال الجاهزية التشريعية والأمنية لمواجهة التهديدات الجديدة التي يفرضها التطور التكنولوجي، وضرورة التحيين السريع للمنظومة القانونية بما يضمن محاسبة كل من يحوّل أدوات الذكاء الاصطناعي إلى وسائل لتخويف المواطنين أو تهديد الأمن العام.

تنامي مثل هذه السلوكيات، في ظل الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، يفرض تدخلاً عاجلاً للحد من فوضى المحتوى الرقمي، ومواكبة الظاهرة بتشريعات واضحة وتكوين متخصص يتيح تتبع ورصد كل استعمال مريب لهذه التقنيات، التي تتحول في يد البعض إلى أدوات للفوضى الرقمية

الاخبار العاجلة