أعلنت نقابة مفتشي التعليم عن تعليق برنامجها النضالي الذي كانت قد أعلنت عنه بداية يونيو الجاري، والذي شمل مقاطعة التكوينات والمهام التأطيرية، إلى جانب خطوات رمزية كحمل الشارة الحمراء. هذا القرار جاء بعد تقييم نتائج جلسات الحوار الأخيرة مع وزارة التربية الوطنية، واقتناع النقابة بضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بدل التصعيد.
النقابة أوضحت أن تحركها الاحتجاجي كان بمثابة جرس إنذار أول، هدفه لفت الانتباه إلى ما تعتبره انحرافاً في مسار الحوار القطاعي وغياب التزامات واضحة من الوزارة. كما أكدت أنها لن تقبل بأي قرارات أو مراسيم تهمش دور هيئة التفتيش في المنظومة التربوية أو تمس اختصاصاتها، مشددة على ضرورة إشراكها في صياغة المراسيم التنفيذية للنظام الأساسي الجديد.
في المقابل، رافق إعلان تعليق الاحتجاجات موجة تعليقات لاذعة من طرف متتبعين، اتهمت فئة المفتشين بالكسل والتقاعس والاستفادة من تعويضات دون مساهمات ملموسة، معتبرين أن بعض المبادرات كـ”مدارس الريادة” كشفت واقع الأداء الفعلي لهذه الفئة، التي ظلت لسنوات تتحرك في الظل وتراكم الامتيازات بعيدًا عن الميدان.
وبين قرارات النقابة واحتجاجات الرأي العام، يظل قطاع التعليم في المغرب رهينًا بصراعات داخلية مزمنة، حيث يطالب الجميع بإصلاح حقيقي لا يُقصي أحدًا ولا يترك مجالًا للامتيازات غير المستحقة، بل يؤسس لمنظومة فعالة تنصف التلميذ أولًا.

