مطالب متصاعدة لتنظيم النقل الذكي وتجاوز عراقيل الترخيص

مطالب متصاعدة لتنظيم النقل الذكي وتجاوز عراقيل الترخيص

يواجه سائقو تطبيقات النقل الذكي في المغرب إشكالات متراكمة بسبب غياب إطار قانوني واضح يضمن لهم الحق في العمل بشكل منظم، إذ تعالت الأصوات من طرف جمعية تمثل المقاولين الذاتيين لسائقي السيارات السياحية، مطالبة السلطات بوضع دفتر تحملات خاص ينظم استخدام المركبات المستعملة في هذا القطاع.

الجمعية، التي تمثل فئة واسعة من العاملين في نقل الأشخاص عبر التطبيقات، تؤكد أن غياب الترخيص الرسمي للمركبات المستعملة يعرقل دمج السائقين ضمن المنظومة القانونية، رغم امتلاك العديد منهم بطاقة السائق المهني. وتدعو إلى اعتماد آلية تراخيص واضحة من وزارة النقل، سواء بالنسبة للسائقين أو للتطبيقات، على أن تُحدد شروط دقيقة عبر دفتر تحملات يضمن سلامة السيارات وصلاحيتها.

مطالب الجمعية لا تقتصر على الجانب الإداري فحسب، بل تشمل أيضًا ضرورة توضيح العلاقة بين السائقين والمنصات الإلكترونية، سواء في شكل عقد شغل أو شراكة عادلة، تضمن الحماية والحقوق للطرفين. كما تقترح ضم فئة “السائق الخاص المقاول الذاتي” إلى القانون البرلماني الجاري مناقشته، معتبرة أن هذه الفئة موجودة فعليًا منذ دخول أول تطبيق عالمي إلى المغرب سنة 2015.

وفي ظل غياب تنظيم محكم، يتخوف السائقون من تكرار سيناريوهات الإقصاء لصالح لوبيات النقل التقليدي، مطالبين بتمكينهم من تصاريح استثنائية مؤقتة إلى حين إخراج إطار قانوني واضح، يضع حدا لحالة الغموض التي يعيشونها.

وبينما يرى بعض المراقبين أن تأخر الدولة في الاستجابة لهذه المطالب قد يُفقد الثقة في مؤسسات التنظيم، يعتبر آخرون أن تنظيم القطاع عبر تشريع مدروس سيساهم في توفير نقل آمن، ويعزز مناخ المنافسة الشريفة، ويحمي المستهلك من الفوضى والعشوائية.

الملف لا يزال مفتوحًا، والسائقون يواصلون الدفاع عن حقهم في الاعتراف المهني، في انتظار حلول واقعية توازن بين حرية العمل ومبدأ التنظيم.

الاخبار العاجلة