متابعة ذة. جليلة بنونة
في إطار فعاليات أكتوبر الوردي، الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، تنظم مصحة القلعة Polyclinique El Kelaa طيلة شهر أكتوبر الجاري، وللسنة الخامسة على التوالي، أياما تحسيسية وتوعوية تحت إشراف الدكتورة إلهام ياسين، أخصائية في جراحة أمراض النساء والتوليد ورئيسة قطب الولادة وأمراض النساء بالمصحة.
ويعد هذا الموعد الصحي السنوي من أبرز المبادرات الإقليمية التي تعنى بالتشخيص المبكر والتثقيف الصحي للنساء حول هذا المرض الصامت والخبيث، إذ تبقى مصحة القلعة المؤسسة الوحيدة بالإقليم التي تواصل انفتاحها الدائم على قضايا التوعية والتحسيس.

في تصريح خاص لجريدة المغرب العربي بريس، عبرت السيدة سارة ياسين، مديرة المصحة، عن اعتزازها باستمرارية هذا التقليد الصحي الإنساني قائلة:
“هذه السنة الخامسة على التوالي التي تنظم فيها مصحة القلعة أياما تحسيسية بأكتوبر الوردي بقيادة الدكتورة إلهام ياسين، المسؤولة عن قطب الولادة وأمراض النساء. الفكرة هي تعزيز ثقافة التشخيص المبكر من أجل علاج مبكر، وتسهيل الولوج إلى الفحوصات للنساء، سواء في وضعية هشاشة أو عموم النساء. وقد خصصنا خلال هذا الشهر تخفيضا بنسبة 50% على فحص الماموغرافيا، والحمد لله الحملة كانت ناجحة إلى حد كبير، و استفادت أكثر من 140 امرأة لحد الآن من استشارات مجانية، وما زالت المبادرة متواصلة طيلة شهر أكتوبر.”
وأضافت المديرة أن المصحة تفتح باب التعاون مع مختلف الهيئات والمؤسسات التي تم توقيع اتفاقيات شراكة معها سابقا، مؤكدة أنه يمكن تمديد مدة الحملة لفائدة العاملات والمستفيدات من تلك المؤسسات لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من النساء.

كما كشفت عن برمجة لقاءات توعوية وتأطيرية للنساء اللواتي تم تشخيص حالتهن خلال هذه الحملة، بهدف تاطيرهن من أجل استكمال رحلة العلاج بعد التشخيص المبكر وتقديم الأمل و الدعم النفسي اللازم لهن.
ولن تقتصر المبادرة على المجال الحضري فقط، بل تمت برمجة قوافل طبية متنقلة مستقبلا للتوعية والتشخيص المبكر في المناطق القروية النائية، حيث يصعب على النساء الولوج إلى خدمات المصحة، في خطوة ترمي إلى تحقيق العدالة الصحية وضمان استفادة الجميع من فرص الكشف المبكر.”
و في إطار التوعية الإعلامية تساهم جريدة المغرب العربي بريس في ايصال هذه المبادرة لتستفيد منها جل نساء الاقليم. و نشير ان سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء في المغرب، إذ يمثل حوالي 38.1% من مجموع السرطانات النسائية وفق إحصائيات سنة 2023. وتشير المعطيات إلى تسجيل 34 حالة جديدة يوميا، أي ما يقارب 12 ألف حالة سنويا، فيما تقدر الوفيات بنحو 4000 حالة سنويا، بمعدل 11 وفاة يوميا.
وفي دراسة منشورة بالمجلة الإفريقية للطب، من بين 1,277 مريضة وسط المغرب، تم تشخيص 56.9% في مراحل مبكرة مقابل 43.1% في مراحل متقدمة، ما يبرز أهمية المبادرات الميدانية التي تشجع على الكشف المبكر مثل حملة مصحة القلعة.


