خرجت ساكنة جماعة إنركي، رفقة سكان عدد من الدواوير المجاورة، في مسيرة احتجاجية مشياً على الأقدام في اتجاه عمالة إقليم أزيلال، للتعبير عن استيائهم الشديد من تدهور أوضاعهم المعيشية واستمرار العزلة القاسية التي فرضتها التساقطات الثلجية الأخيرة.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بالتدخل العاجل لفك العزلة عن المنطقة، مؤكدين معاناتهم اليومية جراء الخصاص الحاد في المواد الغذائية الأساسية وغاز البوتان، في ظل انقطاع عدد من المسالك الطرقية، ما صعّب عمليات التموين وزاد من حدة الأزمة، خاصة مع موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة الجبلية.
وأفادت مصادر محلية أن الوضع الصحي للسكان بات مقلقاً، في ظل صعوبة الولوج إلى المراكز الصحية وغياب التدخلات الاستعجالية، الأمر الذي يهدد سلامة المرضى والنساء الحوامل وكبار السن، ويضاعف من المخاطر الإنسانية التي تعيشها الساكنة منذ أيام.
وأكد المشاركون في المسيرة أن استمرار هذا الوضع دون حلول عملية ينذر بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والإنسانية، محمّلين الجهات المسؤولة مسؤولية التأخر في اتخاذ إجراءات ملموسة لفك العزلة، تأمين التموين المنتظم، وضمان الحق الدستوري في العلاج.
وطالبت الساكنة بتعبئة شاملة لمختلف المصالح المعنية، من سلطات إقليمية وقطاعات حكومية، قصد فتح الطرق في أقرب الآجال، وتوفير المواد الأساسية، وإرسال فرق طبية متنقلة، تفادياً لأي كارثة إنسانية قد تنجم عن استمرار الإهمال والتأخر في التدخل.


