في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها الدولة لمواجهة آثار التقلبات المناخية، ولاسيما التساقطات الثلجية الكثيفة التي تعرفها عدد من الأقاليم الجبلية، تواصل مروحيات الدرك الملكي تدخلاتها الميدانية لفائدة الساكنة المتضررة، بهدف فك العزلة وضمان سلامة المواطنين بالمناطق التي تشهد صعوبات كبيرة في التنقل.
وتقوم هذه المروحيات بعمليات إنقاذ وإجلاء المرضى والحالات المستعجلة، إلى جانب نقل المؤن والمواد الأساسية إلى الدواوير والمناطق المعزولة، خاصة تلك التي حالت الثلوج دون وصول الآليات البرية إليها. كما تساهم في عمليات المراقبة الجوية وتقييم الوضعية الميدانية، بما يتيح تدخلاً سريعاً وفعالاً لمختلف المصالح المعنية، خصوصاً في مناطق الأطلس المتوسط والكبير، وأقاليم الحوز، وإفران، وأزيلال.
وتندرج هذه التدخلات في إطار تعبئة شاملة تقودها السلطات العمومية، بتنسيق محكم مع الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية وباقي المتدخلين، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية الأرواح وضمان كرامة المواطنين، لاسيما القاطنين بالمناطق الجبلية والنائية.
وقد لقيت هذه العمليات الإنسانية استحساناً واسعاً من طرف الساكنة المحلية، التي نوهت بالجاهزية العالية والاحترافية التي أبان عنها عناصر الدرك الملكي، معتبرة أن هذه التدخلات تجسد قيم التضامن والتكافل التي تميز المملكة المغربية، في ظل ما تنعم به من استقرار وخيرات بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ويؤكد هذا المجهود مرة أخرى الدور الحيوي الذي تضطلع به مختلف الأجهزة الأمنية في مواكبة المواطنين خلال فترات الأزمات المناخية، وتعزيز حضور الدولة في خدمة المواطن، مهما كانت الظروف أو صعوبة التضاريس.

