تحوّل محيط مدرسة أحمد النور الابتدائية إلى نقطة سوداء تعكس مظاهر التسيب والفوضى، بعد أن أصبح الفضاء الخارجي للمؤسسة التربوية يُستغل كموقف عشوائي لسيارات الأجرة، في مشهد يومي يطغى عليه الاكتظاظ والارتباك، ويُقوّض شروط السلامة الضرورية لفائدة التلاميذ.
هذا الوضع المقلق لا يقتصر فقط على تشويه جمالية الفضاء المدرسي، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على السير العادي للعملية التعليمية، ويُعرّض التلاميذ لمخاطر حقيقية أثناء الولوج إلى المؤسسة أو مغادرتها، في غياب تنظيم محكم واحترام لحرمة الفضاء التربوي.
وأمام هذا الواقع، تتعالى أصوات الفاعلين التربويين وأولياء الأمور للمطالبة بتدخل عاجل من الجهات الأمنية والسلطات المحلية، لوضع حد لهذا الاستغلال العشوائي، وفرض احترام القانون، حمايةً لسلامة التلاميذ وصوناً لهيبة المدرسة العمومية.
كما يشدد ساكنه على أن استمرار هذا الوضع يُعد مساساً بمستقبل الأجيال الصاعدة، ويتنافى مع الجهود المبذولة للنهوض بالمنظومة التعليمية، في ظل التوجيهات الرامية إلى إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية وجعلها فضاءً آمناً ومحفزاً للتعلم، يواكب تطلعات المرحلة ويستجيب لتحديات تجويد التربية والتعليم.


