تحت الرعاية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة للقاء المغربي للهندسة الطبية الحيوية، الذي تنظمه الجمعية المغربية للهندسة الطبية الحيوية خلال الفترة الممتدة من 30 يناير إلى 01 فبراير 2026، بمركز المؤتمرات بفندق Palm Plaza، تحت شعار:
“الهندسة البيوطبية: عامل محفّز لتنسيق الجهود في المنظومة الصحية المغربية”.
ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي والمهني في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية، في ظل الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب لتحديث القطاع، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، والرفع من نجاعة الحكامة، مع اعتماد الابتكار والتكنولوجيا الحديثة كرافعة استراتيجية لتحقيق السيادة الصحية.
وتعكس هذه الدورة الأهمية المتزايدة للهندسة الطبية الحيوية باعتبارها مجالًا محوريًا يربط بين السياسات الصحية العمومية، والتقدم التكنولوجي، ومتطلبات السلامة وجودة العلاج، كما تشكل دعامة أساسية في تحسين تدبير المعدات الطبية وضمان استدامتها وفعاليتها داخل المؤسسات الصحية.
وسيمتد برنامج اللقاء على مدى ثلاثة أيام، ويتضمن محاضرات علمية رفيعة المستوى، وموائد مستديرة، وندوات متخصصة، وورشات تقنية تطبيقية، ستتناول قضايا استراتيجية مرتبطة بدور الهندسة الطبية الحيوية في تحديث المنظومة الصحية، وتحسين مسارات العلاج، وضمان جودة وسلامة الأجهزة الطبية، والتدبير الأمثل لدورة حياة المعدات الصحية، من مرحلة التخطيط والاقتناء إلى التركيب والصيانة والتجديد.
كما ستناقش أشغال هذه الدورة رهانات الامتثال التنظيمي، والحماية من الإشعاع، وتدبير المخاطر الصحية، إلى جانب تحديات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والصحة الرقمية، مع التركيز على تنمية الكفاءات البشرية، وتعزيز البحث العلمي، وتشجيع الابتكار، وبناء شراكات مستدامة بين مختلف الفاعلين.
وستعرف هذه التظاهرة مشاركة وازنة لأزيد من 60 متدخلًا من المغرب ومن دول أخرى، من مسؤولين مؤسساتيين، وأساتذة جامعيين، وباحثين، ومديري مؤسسات استشفائية، ومهندسين بيوطبيين، إضافة إلى فاعلين صناعيين وممثلي شركات وطنية ودولية رائدة في مجال الأجهزة الطبية والتكنولوجيا الصحية، مما يضفي على اللقاء بعدًا دوليًا ويعزز مكانته كمنصة علمية ومهنية مرجعية.
كما سيعرف اللقاء مشاركة أكثر من 10 جمعيات إفريقية ودولية، إلى جانب تنظيم معرض مهني متخصص يضم أزيد من 50 عارضًا، يمثلون شركات ومؤسسات رائدة في مجال الهندسة الطبية الحيوية والتجهيزات الطبية، ويهدف إلى عرض أحدث الحلول التكنولوجية، وتبادل التجارب والخبرات، واستكشاف فرص التعاون وبناء شراكات استراتيجية.
ويطمح هذا اللقاء إلى ترسيخ موقعه كمنصة وطنية ودولية للحوار والتكامل، من خلال جمع مختلف المتدخلين في مجال الصحة والهندسة الطبية الحيوية، من مؤسسات عمومية وخاصة، ومهنيي الصحة، ومهندسين، وصناعيين، ومزودي ومتكاملي الحلول التكنولوجية، إلى جانب الجامعات ومراكز البحث وخبراء التنظيم والتقنين، بما يسهم في تطوير منظومة صحية أكثر نجاعة واستدامة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة انسجامًا مع الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى إرساء منظومة صحية حديثة، منصفة وفعّالة، قائمة على الحكامة الجيدة، وتطوير الرأسمال البشري، وتثمين الابتكار والتكنولوجيا كدعامة أساسية لتحسين العرض الصحي وضمان الحق في العلاج.
ومن المرتقب أن تشكل الدورة الخامسة للقاء المغربي للهندسة الطبية الحيوية محطة علمية ومهنية بارزة، تعزز مكانة هذا التخصص كفاعل محوري في تنزيل الإصلاحات الصحية، ودعم السيادة الصحية للمملكة، وترسيخ التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية الوطنية.

