في سياق ترسيخ ثقافة بيئية مسؤولة وتعزيز قيم المواطنة لدى فئة الشباب، نظمت جمعية النجاح للتنمية السوسيو-ثقافية والاجتماعية والبيئية فعاليات النسخة التاسعة من “الأيام التوعوية وتكوين قدرات الشباب في المجال البيئي”، وذلك يومي السادس والعشرين والسابع والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، الموافق لسنة 2026.
وتأتي هذه المبادرة تزامناً مع ما يميز هذه الفترة من عادات اجتماعية متجذرة في الذاكرة الشعبية، وعلى رأسها الإقبال المتزايد على زيارة المقابر، في أجواء يسودها الترحم واستحضار قيم التضامن الروحي، وهو ما يفرض ضرورة تكثيف الجهود التحسيسية للحفاظ على نظافة هذه الفضاءات وصون حرمتها.
وقد تم تنظيم هذه التظاهرة بعد إشعار السلطات المحلية والأمنية، وبتنسيق مع مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي، ومندوبية الإنعاش الوطني، إلى جانب شركة “أرما”، حيث جرى إعداد برنامج متكامل يزاوج بين الجانب التحسيسي والتنظيمي، بما يضمن مرور هذه المناسبة في ظروف جيدة وآمنة.

وشهد محيط مقبرة باب أغمات بسيدي يوسف بن علي بمراكش تنظيم حملات ميدانية تحسيسية، شملت تثبيت ملصقات توعوية تدعو إلى احترام نظافة المكان، إلى جانب توجيه رسائل إرشادية عبر مكبرات الصوت تحث الزوار على تبني سلوكيات مسؤولة تعكس روح المواطنة والوعي البيئي.
وفي هذا الإطار، أكد السيد هشام الجلاد، رئيس الجمعية، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى إشراك الشباب في القضايا البيئية ذات البعد المجتمعي، وتعزيز حسهم بالمسؤولية تجاه الفضاءات العمومية، خاصة تلك التي تكتسي رمزية دينية وثقافية كبيرة.
كما عبّر، بالمناسبة، عن خالص شكره وامتنانه لكافة الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة، وعلى رأسهم السلطات المحلية والأمنية، ورئاسة مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي، ومندوبية الإنعاش الوطني، وإدارة شركة “أرما”، منوهاً بروح التعاون والتنسيق التي طبعت مختلف مراحل الإعداد والتنفيذ.
وتجسد هذه المبادرة نموذجاً فعّالاً للعمل الجمعوي الهادف، الذي يسعى إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على البيئة واحترام الخصوصيات الثقافية والدينية، في أفق بناء وعي جماعي مستدام يخدم الصالح العام.


