المغرب والهند يوقعان مذكرة تفاهم في مجال الدفاع لتعزيز التعاون الثنائي
استقبل الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، اليوم الاثنين بمقر وزارة الدفاع، وزير الدفاع بجمهورية الهند، راجناث سينغ، الذي كان برفقة وفد رفيع المستوى، وذلك في إطار زيارة عمل للمملكة المغربية.
تأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب والهند، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجالات الدفاع، وذلك بحضور الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق أول محمد هرمو، قائد الدرك الملكي.
تشمل مذكرة التفاهم التعاون في عدة مجالات، تتضمن التكوين والتدريب، والأمن والدفاع السيبراني، وصناعة الدفاع، والصحة العسكرية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب في مجالات ذات اهتمام مشترك. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من الجهود المبذولة لتطوير آلية مشتركة لتتبع وتنسيق الأنشطة المتفقة عليها بين البلدين.
تم خلال اللقاء استعراض علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية الهند، والتي شهدت دينامية جديدة منذ الزيارة التاريخية التي قام بها الملك محمد السادس إلى الهند في عام 2015 ولقائه برئيس الوزراء ناريندرا مودي. وأكد الوزيران على الأولوية التي تكتسيها الشراكة بين المغرب والهند.
كما تبادل الوزراء وجهات النظر بشأن القضايا الثنائية والإقليمية، وسبل تعزيز التعاون في مجال الدفاع، لا سيما في ما يتعلق بصناعة الدفاع. ويعتبر هذا اللقاء فرصة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب والاندماج الإقليمي، مما يساهم في استقرار المنطقة ويعزز الأمن.
بفضل المبادرات التي أطلقها الملك، أصبح المغرب فاعلاً محورياً في الأمن الإقليمي، ومصدراً للسلام نحو بلدان الجوار. في هذا الإطار، شدد الوزيران على أهمية إقامة شراكات استراتيجية بين المغرب والهند، تساهم في تنمية البلدين وتعزيز التعاون مع البلدان الإفريقية.
في ختام اللقاء، أعرب المسؤولان عن الطموح والإرادة المشتركة لتعزيز العلاقات مستقبلاً، وذلك من خلال تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة. تعكس هذه المذكرة علاقات الصداقة والثقة والاحترام المتبادل التي تربط بين البلدين، مما يتيح لكلا الطرفين تحقيق أهدافهما الاستراتيجية من خلال التعاون المثمر في مجالات الدفاع.
تسعى هذه الخطوة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتقديم نماذج جديدة للتعاون الدولي، مما يعزز من وضعية المغرب كمكون رئيسي في المشهد الجيوسياسي الإفريقي والدولي.

