قرار جديد يوقف الأعمال الاستفزازية لجبهة البوليساريو شرق الجدار: هل هو تحول في استراتيجيتها؟
أفادت مصادر من مخيمات تندوف أن جبهة البوليساريو قد اتخذت قرارًا بوقف الأعمال الاستفزازية شرق الجدار الرملي، وذلك اعتبارًا من السبت 14 نوفمبر 2025. ويُعتبر هذا القرار خطوة بارزة في سياق تطورات النزاع حول الصحراء المغربية.
القرار الذي تم تداوله عبر وسائل الإعلام التابعة لجبهة البوليساريو، يشير إلى توجيهات من القيادة لوقف الأعمال العدائية مؤقتًا شرقي الجدار. ويُعزى هذا الإجراء إلى التأثير المتزايد للمقاربة الأمريكية التي تدعو إلى تسوية النزاع عن طريق وقف أي أعمال قد تعيق سير العملية السياسية والمشاورات في هذا السياق.
وكانت تقارير من “المغرب العربي” قد أشارت في 31 أكتوبر الماضي إلى احتمالية اتخاذ جبهة البوليساريو هذا القرار تبعًا لتوجيهات الجهات الأمريكية، تمهيدًا لتسهيل عمل المبعوث الشخصي للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا. هذه التطورات تعكس تغيرًا في موقف البوليساريو، الذي على مدار السنوات الخمس الماضية كان يرفض بشكل مستمر الطلبات المتكررة من المبعوث الشخصي لوقف الأعمال الاستفزازية، لاسيما خلال أشهر رمضان.
في سياق متصل، شكّلت هذه الاستفزازات مصدر قلق كبير للجميع، خاصة وأنها تؤثر سلبًا على عملية السلام. من المؤكد أن هذه الخطوة إذا ما تم اعتمادها بشكل رسمي، ستساهم في فتح باب الحوار والنقاش حول حلول دائمة للنزاع الطويل الأمد.
مؤشرات على عدم استجابة البوليساريو رسميًا للإعلان عن وقف الأعمال الاستفزازية لازالت قائمة، حيث يُرجح أن هذا التوجه قد يكون نتيجة للضغوط الداخلية التي تتعرض لها الجبهة من قبل مؤيديها. الذين أصبحوا يتطلعون إلى تغييرات ملموسة في سياستها بعد الإدراك المتزايد للهزائم الدبلوماسية التي تعرضت لها، والتي جعلتهم يطالبون بتغيير جذري في الاستراتيجية المتبعة.
فيما تضع التطورات الأخيرة برنامج المبعوث الشخصي للأمم المتحدة والمفاوضات المرتبطة به تحت قيد المراقبة. هناك توقعات بأن هذه الخطوات سوف تسهم في تعزيز استقرار المنطقة وتهيئة الظروف لمزيد من الحوار بين الأطراف المعنية. يُذكر أن تلك التعقيدات تحتاج إلى تفكير استراتيجي وجاد للإمساك بزمام الأمور واستغلال اللحظة من قبل كلا الجانبين.
على ضوء ذلك، تظل الأنظار متجهة نحو تطورات الوضع المرتبطة بهذا القرار وتأثيراته في المشهد السياسي الإقليمي، حيث تؤكد المعطيات على أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف الفاعلة للوصول إلى حلول جذرية للنزاع القائم.

