يونس لكحل
في إطار التفاعل الإيجابي بين مكونات المجتمع المدني بالمؤسسات التعليمية التربوية، حضر رئيس جمعية آباء وأولياء وأمهات تلاميذ وتلميذات مؤسسة المنصور الذهبي بتيسة، اجتماعًا رسميًا عقد اليوم بمقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاونات، وذلك بحضور المدير الإقليمي للقطاع وممثلين عن الجمعيات بالإقليم وفعاليات تربوية.
اللقاء الذي مرّ في أجواء من المسؤولية والانصات الجاد بحسب مصادرنا ، خُصص لمناقشة سبل الرقي بالمؤسسات التعليمية العمومية بالإقليم، وتدارس التحديات والإكراهات التي تواجه مختلف المؤسسات ، من أجل بلورة حلول ناجعة تتماشى وتطلعات الساكنة في تعليم عمومي جيد.
وفي هذا السياق، توجه رئيس جمعية آباء وأولياء تلاميذ مؤسسة المنصور الذهبي – تيسة – ، خلال مداخلته، بالشكر الجزيل لعامل إقليم تاونات، سيدي صالح داحا، على ما يبذله من مجهودات متواصلة لخدمة الصالح العام بقطاعات عدة ، كان اخرها تنزيل مشروع تزويد مدينة تيسة بالماء الصالح للشرب من حقينة سد إدريس الأول، الذي تحقق على أرض الواقع بفعالية ويُعد من أبرز المنجزات والتي كانت ذات الأولوية .
كما نوه أيضًا برئيس المجلس الإقليمي لتاونات على انخراطه القوي ومساندته المستمرة لعدد من المبادرات التي تسعى لتحقيق التنمية المجالية عبر مشاريع رائدة ومهمة ، فضلًا عن إشادته بدينامية المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم والرياضة ، الذي أظهر تجاوبًا ملحوظًا، واستعدادًا للإنصات والعمل المشترك من أجل تحسين واقع المؤسسات التربوية بكل مسؤولية ومهنية عالية…
وفيما يخص المطالب الخاصة بمؤسسة المنصور الذهبي بتيسة، أبرز رئيس الجمعية أن المؤسسة تعاني من خصاص في أطر تدريس مادة الاقتصاد، وهو ما ينعكس سلبًا على السير العادي للدراسة، إلى جانب الحاجة الملحة لـتدخلات تأهيلية على مستوى البنية التحتية للمؤسسة، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.
وختم المتدخل مداخلته ضمن الاجتماع المنعقد بالتأكيد على أهمية الشراكة والتعاون بين المديرية و الإدارة التربوية وجمعيات أولياء اباء وامهات التلاميذ بالإقليم ، لتشكيل قوة اقتراحية قادرة على المساهمة في النهوض بالمنظومة التعليمية محليًا وإقليميا ، وتحقيق مصلحة التلميذ كأولوية قصوى.
كما أشاد محمد الكولالي الإدريسي، رئيس جمعية آباء وأولياء تلاميذ مؤسسة المنصور الذهبي وهو كذلك يشغل نائب رئيس جماعة تيسة ، اشاد خلال ذات الاجتماع، بـالدور الهام الذي تقوم به السلطات المحلية في شخص باشا المدينة ، و المجلس الجماعي لتيسة في شخص رئيسه، الذي يُعرف بحسه التواصلي العالي وتفاعله المستمر مع مختلف الفاعلين التربويين بالمدينة، مؤكدًا أن وقوفهم جميعا إلى جانب المؤسسات التعليمية وتحقيق حاجياتها الأساسية يعكس روح المسؤولية العالية والانخراط الفعلي في دعم المنظومة التعليمية.
واعتبر الكولالي أن خدمة المدرسة العمومية يعد بحق الحجر الأساس لخدمة الوطن والرقي به، وأن أي مجهود يُبذل في هذا الإطار يُعد استثمارًا في مستقبل الأجيال، مما يستوجب تظافر الجهود بين كل المتدخلين لتحقيق نهضة تعليمية شاملة.

