متابعة جليلة بنونة
أكد رئيس جمعية المعرض الوطني للزيتون، محمد البركة، أن الدورة السابعة من المعرض الوطني للزيتون، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يناير 2026 بمدينة العطاوية، تمثل عودة قوية وذات دلالة عميقة بعد ست سنوات من التوقف، مشددا على أن جميع المعطيات المرتبطة بهذه الدورة تنبع من رؤية شمولية تهدف إعادة الاعتبار لقطاع الزيتون، في ظل التحولات المناخية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

وأوضح محمد البركة أن هذه العودة لا تندرج في إطار استئناف تظاهرة فلاحية فحسب، بل تشكل محطة مفصلية لإعادة التفكير في أولويات القطاع، والانتقال نحو نماذج إنتاج أكثر استدامة، قادرة على الصمود، وتضع الإنسان في صلب العملية التنموية، خاصة في العالم القروي الذي ترتبط معيشته بشكل وثيق بشجرة الزيتون. وأضاف أن الجائحة العالمية وفترات الجفاف المتتالية فرضت مراجعة عميقة للرهانات، وهو ما يجعل من دورة 2026 موعدا استثنائيا بكل المقاييس.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن المعرض ينظم تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، من طرف جمعية المعرض الوطني للزيتون والفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون،و بشراكة مع مجلس جهة مراكش آسفي، وعمالة إقليم قلعة السراغنة، والغرفة الفلاحية للجهة، والمجلس الإقليمي لقلعة السراغنة، والمجلس الجماعي لمدينة العطاوية، مؤكدا أن هذا الانخراط المؤسساتي الواسع يعكس المكانة الاستراتيجية التي يحتلها المعرض على المستوى الوطني.
وأضاف البركة محمد أن الدورة السابعة ستنظم تحت شعار: «الزيتون: تراث وطني، رمز للصمود الزراعي ورافعة للتنمية»، وهو شعار، بحسب تعبيره، يجسد الأبعاد التاريخية والاقتصادية والبيئية لشجرة الزيتون، باعتبارها مكونا راسخا في الهوية الفلاحية المغربية، ورافعة أساسية للتنمية والاستقرار الاجتماعي بالمناطق القروية.
كما أعلن أن اختيار إسبانيا كضيف شرف يأتي في إطار الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الإنتاج والتحويل والتسويق.
وفي ما يتعلق بالجوانب التنظيمية، أوضح رئيس الجمعية أن المعرض سيقام على مساحة تقدر بـ12.000 متر مربع، وسيستقبل أزيد من 100 رواق، موزعة على أربعة أقطاب متكاملة تشمل مستلزمات الإنتاج والتموينات الفلاحية، والقطب المؤسساتي، وقطب المنتجات المجالية، وقطب الميكنة والآليات الفلاحية، إضافة إلى فضاء مخصص للندوات واللقاءات المهنية، بهدف توفير منصة شاملة تجمع بين العرض، والتكوين، وتبادل الخبرات.
وأكد محمد البركة أن المعرض يشكل فضاء حقيقيا للتواصل بين مختلف الفاعلين، من مهنيين ومؤسسات ومستثمرين ومشترين أجانب، مبرزا أنه لا يقتصر على الترويج للمنتوج، بل يسعى إلى تعزيز التشبيك وبناء الشراكات، ودعم تموقع المغرب كفاعل أساسي في مجال إنتاج الزيتون وزيت الزيتون على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي ختام تصريحه، شدد رئيس جمعية المعرض الوطني للزيتون على أن كل مكونات فريق التنظيم معبأة لإنجاح هذه الدورة، وجعلها في مستوى التحديات الراهنة وانتظارات المهنيين، معبرا عن أمله في أن تشكل دورة 2026 نقطة تحول حقيقية تعيد للمعرض إشعاعه ومكانته كموعد فلاحي وطني بامتياز.

