محكمة النقض تُسقِط الأهلية الانتخابية عن رئيس جماعة مارتيل بعد إدانته بالتزوير

محكمة النقض تُسقِط الأهلية الانتخابية عن رئيس جماعة مارتيل بعد إدانته بالتزوير

في سابقة تعيد النقاش حول ربط المسؤولية بالمحاسبة، فقد رئيس جماعة مارتيل مراد أمنيول، المنتمي لحزب الحركة الشعبية، أهليته الانتخابية بقرار نهائي من محكمة النقض، ما يُسقِط عنه قانونيًا صفة الرئيس ويُبطل أي قرارات صادرة عنه لاحقًا.

القرار القضائي جاء إثر رفض محكمة النقض بتاريخ 22 يوليوز 2025 للطعن الذي تقدم به المعني بالأمر ضد الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بتطوان، والتي كانت قد أدانته في 29 ماي 2024 من أجل المشاركة في تزوير محررات عرفية، وقضت عليه بثمانية أشهر حبسا موقوف التنفيذ، مؤيدة بذلك حكمًا ابتدائيًا سبق أن صدر بتاريخ 21 مارس 2023.

ووفقًا للمادة 7 من القانون التنظيمي رقم 57-11، فإن صدور حكم نهائي بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ تتجاوز ستة أشهر يؤدي تلقائيًا إلى فقدان الأهلية في القيد باللوائح الانتخابية. كما تنص المادة 142 من القانون التنظيمي 59-11 على أن كل من فقد صفته كناخب أو منتخب يُعتبر مستقيلاً بقوة القانون، وهو ما يستدعي تفعيلًا فوريًا من طرف عامل الإقليم لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ورغم أن قرار محكمة النقض صدر قبل أيام فقط، إلا أن مراد أمنيول كان قد شارك بتاريخ 8 يوليوز 2025 في دورة استثنائية للمجلس، ودفع خلالها إلى التصويت على إقالة المستشار الجماعي المعارض المحامي محمد أشكور، مستندًا إلى تغيبه عن ثلاث دورات. وقد صوّت على القرار 13 عضوًا من أصل 27، في خطوة وُصفت بأنها استباقية ومثيرة للجدل، خصوصًا في ظل الوضع القانوني للرئيس نفسه الذي كان على مشارف فقدان أهليته.

محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، دعا إلى التحرك العاجل لتفعيل المادة 142 ومنع “التمطيط المتعمد للمساطر” من أجل كسب الوقت، محذرًا من أي تواطؤ قد يمنح شرعية لرئيس فاقد للأهلية القانونية. كما تساءل عن موقف والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، ودوره في ضمان احترام مبدأ المساواة أمام القانون

الاخبار العاجلة