كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن مشروع المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة العزوزية بمراكش بلغ مراحله الأخيرة، مؤكداً أن الافتتاح الرسمي بات قريباً، بعدما استُكملت مختلف الأشغال التقنية والإدارية اللازمة.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال للنائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة عن الفريق الحركي، أن هذا الورش يُعد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي ستعزز شبكة النقل الطرقي بين المدن، وتساهم في دعم الدينامية الحضرية والاقتصادية لعاصمة النخيل.
وأكد لفتيت أن المحطات الطرقية تندرج ضمن التجهيزات العمومية المحلية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ويمكن إنجازها وتدبيرها في إطار شراكات بين الجماعات الترابية أو مع القطاع الخاص، بما يتيح تحسين جودة الخدمات وتقوية الجاذبية الاقتصادية للمدن المغربية.
وأشار إلى أن محطة العزوزية تم تصميمها وفق معايير حديثة تراعي الراحة والسلامة، إذ توفر فضاءات منظمة ومجهزة لخدمة المسافرين، إلى جانب اعتماد أنظمة رقمية متطورة لتدبير حركة الحافلات ومراقبتها بشكل ذكي، مما سيُمكّن من تحسين الانسيابية وتقليص زمن الانتظار.
ويُعتبر موقع المحطة الجديد، القريب من المحاور الطرقية المؤدية إلى آسفي والصويرة وأكادير، عنصراً محورياً في تخفيف الضغط عن وسط المدينة، والحد من الازدحام المروري والانبعاثات الملوثة، فضلاً عن إحداث قطب خدماتي وتجاري جديد يعزز من جاذبية مراكش على المستويين الوطني والدولي.
وفي سياق متصل، أبرز وزير الداخلية أن مجلس جماعة مراكش صادق بالإجماع على جميع الإجراءات المرتبطة بتدبير واستغلال المحطة الجديدة، من بينها تعويض الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية في رأسمال شركة التنمية المحلية، وتغيير اسمها إلى “مراكش مسافر”، في خطوة تروم تسريع وتيرة تفعيل المشروع وضمان تدبير عصري وفعّال للمحطة.
ويُرتقب أن يشكل هذا المرفق الجديد نقلة نوعية في منظومة النقل الطرقي بمراكش، من خلال بنية تحتية متكاملة وخدمات رقمية متقدمة، ما سيجعل منه نموذجاً يحتذى به في باقي المدن المغربية.

