مجلس المنافسة يعلن عن اتفاق تصالحي مع “غلوفو” لتعزيز الشفافية وحقوق الموزعين
أعلن مجلس المنافسة، يوم 24 يوليوز 2025، عن توصله إلى اتفاق تصالحي مع شركة “غلوفو”، ينهي بذلك المسطرة القانونية التي تم فتحها ضد الشركة منذ فبراير 2024. جاءت الخطوة بعد تحقيقات تطرقت إلى وجود ممارسات تمييزية من قبل “غلوفو” في معاملاتها مع المطاعم.
التحقيقات كانت قد أظهرت أن “غلوفو” استغلت هيمنتها في السوق من خلال فرض شروط حصرية على المطاعم، مما منعها من التعاون مع تطبيقات توصيل منافسة. كما تم التأكيد على أن العمولات المرتفعة التي كانت تُفرض على المطاعم أثرت سلبًا على التوازن في السوق، مما أدى إلى تقويض المنافسة.
في إطار هذا الاتفاق، تعهدت “غلوفو” بإلغاء جميع الشروط الحصرية التي كانت تقيّد حرية المطاعم في اختيار شركاء التوصيل. علاوة على ذلك، سيتم تحسين شفافيتها في عرض وترتيب المطاعم على التطبيق، مما يمنح جميع المنافسين فرصة متساوية.
كما تم تحديد حد أقصى للعمولات بنسبة 30%، مع مراجعة كل العقود التي تتجاوز هذا السقف، كاستجابة لمطالب الشركاء وتلبية المتطلبات القانونية المتعلقة بحماية المنافسة.
تشمل التزامات “غلوفو” أيضاً تحسين وضعية الموزعين، حيث تعهدت الشركة بالامتثال لاستقلالية هؤلاء الموزعين وتقديم دعم مالي مباشر. وبموجب الاتفاق، ستخصص “غلوفو” 31 مليون درهم سنويًا لدعم دخل الموزعين، بالإضافة إلى إنشاء صندوق تضامني بقيمة 5 ملايين درهم سنويًا لتمويل منح دراسية وبرامج تكوين مهني لفائدة هؤلاء الموزعين.
بفضل هذا الاتفاق، اتخذ مجلس المنافسة قرارًا بإغلاق الملف دون فرض غرامات على “غلوفو”. مقابل ذلك، تتعهد الشركة بمراجعة شاملة لطريقة عملها في المغرب، بما يساهم في تعزيز شفافية السوق وحماية حقوق جميع المعنيين.
المجلس أكد أنه سيواصل متابعة تنفيذ هذه الالتزامات عن كثب، مع الاحتفاظ بحقه في التدخل مجددًا في حال تم رصد أي ممارسات غير قانونية مستقبلًا. يساعد هذا التعاون بين “غلوفو” ومجلس المنافسة في تطوير بيئة أكثر تنافسية ومناسبة لجميع الفاعلين في السوق، بما يشمل المطاعم والموزعين والزبائن.
كما يظهر هذا الاتفاق أهمية الرقابة على المنافسة في الأسواق المحلية، ويدعو جميع الشركات إلى الالتزام بقواعد المنافسة النزيهة.

