مالاوي تؤكد دعمها الثابت للوحدة الترابية للمغرب في اتصالات دبلوماسية مع الرباط
جددت جمهورية مالاوي، يوم الجمعة، تأكيد موقفها “الثابت” الداعم لوحدة التراب المغربي، بما في ذلك منطقة الصحراء. جاء ذلك في تصريحات وزير الشؤون الخارجية المالاوي، جورج تاباتولا شابوندا، خلال مباحثات هاتفية مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
شابوندا أثنى على “التوافق الدولي المتزايد” الذي شهدته قضية الصحراء، وأشار إلى الزخم الذي أضفاه الملك محمد السادس على مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة. وفي السياق نفسه، أوضح أن مالاوي تواصل دعمها لهذا المخطط، معتبراً إياه “الحل الوحيد الموثوق والواقعي” لتسوية النزاع القائم.
كما عبر الوزير المالاوي عن تقديره لجهود الأمم المتحدة، مشيراً إلى دورها كإطار حصري للتوصل إلى حل للنزاع. هذه التصريحات تدل على إصرار مالاوي على المساهمة في جهود البحث عن تسوية سلمية ومستدامة في الصراع.
على صعيد العلاقات الثنائية، أعرب الوزيران عن عزمهما تعزيز التعاون بين البلدين في عدة قطاعات. فقد تم التأكيد على أهمية التمثيليات الدبلوماسية القائمة، ومن بينها القنصلية العامة لمالاوي في مدينة العيون، التي بدأت عملها في دجنبر 2023. يأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين العلاقات الثنائية وضمان استفادة الشعبين من التعاون المشترك بما يتماشى مع تطلعات قيادتي البلدين.
تعتبر العلاقات بين المغرب ومالاوي نموذجاً للتعاون الإفريقي، حيث يسعى الطرفان إلى تحقيق الفوائد الاقتصادية والاجتماعية المحتملة من هذه الشراكة. ويتضح أن الدعم المالي والاقتصادي المتبادل بين الجانبين يعد خطوة استراتيجية نحو مزيد من التعاون، مما يساعد على تنمية العلاقات واستقرار المنطقة.
هذا السيناريو يشير أيضاً إلى أهمية الدبلوماسية الإقليمية والدولية في حل النزاعات وخلق بيئة أكثر استقراراً. فمع تطور الأزمات السياسية في مختلف أنحاء القارة الإفريقية، يبقى الحوار والتحاور بين الدول من عوامل النجاح الأساسية.
تلك التوجهات الإيجابية في العلاقات المغربية-المالاوية قد تفتح الباب أمام مزيد من التعاون في مجالات مثل التجارة والتكنولوجيا، مما يعزز فرص النمو الاقتصادي ويعود بالنفع على كلا الشعبين.

