وزير النقل المغربي يستعرض إنجازات البلاد في مجال الملاحة البحرية أمام المنظمة الدولية
عقد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، اجتماعاً رفيع المستوى مع أرسينيو دومينيغيز، الأمين العام للمنظمة الدولية للملاحة البحرية، يوم الثلاثاء في العاصمة البريطانية لندن. الاجتماع يأتي على هامش الدورة الرابعة والثلاثين لجمعية المنظمة البحرية الدولية.
خلال الاجتماع، أعرب الأمانة العامة للمنظمة عن تقديرها لجهود المملكة المغربية في تحسين السلامة البحرية. وأكد دومينيغيز على المكانة المتزايدة للمغرب في هذا المجال، مشيداً بالتزام المملكة بتطوير المنظومة البحرية العالمية.
كما تم خلال الاجتماع تقديم مقترح لإنشاء مكتب تنسيق في دول غرب أفريقيا، حيث يقترح أن يكون مقره في المغرب. وأكد دومينيغيز على أهمية هذه المبادرة، مشيراً إلى دورها المحتمل في تعزيز التعاون البحري الإقليمي.
وزير النقل واللوجستيك استعرض الإنجازات الكبرى التي حققتها المغرب في مجال البنية التحتية واللوجستية للنقل البحري. ومن بين المشاريع المهمة التي تم الحديث عنها، بناء جيل جديد من الموانئ، ومنها ميناء الناضور المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي بالإضافة إلى ميناء طنجة المتوسط العالمي.
وشدد قيوح على أن الاستراتيجية الوطنية للنقل البحري لا تقتصر فحسب على بناء موانئ جديدة، بل تشمل أيضاً توسيع ميناءي الدار البيضاء وأكادير. يعتبر هذا التوجه نوعاً من الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للأسواق الدولية ويدعم هدف المغرب في أن يصبح قطباً بارزاً في مجال التصدير والاستيراد في إفريقيا وجنوب أوروبا.
الخطط الطموحة التي يناقشها المسؤولون المغاربة تسلط الضوء على طموح البلاد في أن تكون وجهة مفضلة للاستثمار في المجال اللوجستي والبحري. ويعكس هذا الجهد الرغبة في تشجيع الشركات العالمية للاستفادة من المزايا الجغرافية التي يتمتع بها المغرب.
من جهة أخرى، أشار الوزير إلى التحديات التي تواجه القطاع البحري، مثل تغير المناخ والضغوط الاقتصادية العالمية، مؤكداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات. وشدد على أن المغرب ملتزم بتعزيز الشراكات مع البلدان الأخرى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أعرب الوزير عن سعادته بوجود منصة حوار مثل المنظمة الدولية للملاحة البحرية، التي تمثل فرصة فريدة لتبادل الخبرات والتعاون بين الدول لتطوير القطاع البحري.
وفي ختام الاجتماع، كانت الأجواء إيجابية حيث خلق الحوار بيئة ملائمة للنقاشات البناءة والمثمرة، مما يعكس التزام المجتمع الدولي بتحسين شروط الملاحة البحرية وتطوير الأمن البحري في العالم.
الخطوة المقبلة للمغرب في هذا السياق تشمل التركيز على تطوير الكفاءات والموارد البشرية في هذا القطاع، والارتقاء بمعايير الجودة والسلامة بما يتماشى مع المعايير الدولية.
تظل الجهود المبذولة من قبل الحكومة المغربية في هذا المجال محط تقدير على الصعيد الدولي، حيث تشير هذه الإنجازات إلى أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تعزيز موقعه كقوة بحرية إقليمية.

