قرار موريتانيا يغلق طريق البوليساريو والجزائر تسارع إلى احتواء التوتر

قرار موريتانيا يغلق طريق البوليساريو والجزائر تسارع إلى احتواء التوتر

في توقيت سياسي دقيق، تحركت الجزائر دبلوماسيًا لملاقاة قرار موريتانيا المفاجئ بإغلاق المنطقة الحدودية “لبريكة”، التي كانت تُستعمل كممر حيوي لعناصر جبهة البوليساريو نحو المنطقة العازلة في الصحراء المغربية. هذا القرار السيادي من نواكشوط، المبرر بدواعٍ أمنية ومراقبة صارمة للحدود، أربك حسابات الجارة الشرقية التي سارعت إلى فتح قنوات الحوار.

لقاء رسمي جمع وزير الخارجية الجزائري بنظيره الموريتاني على هامش الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، حيث طغى ملف الصحراء المغربية على المحادثات. فالوضع المستجد يُنذر بتغيّر في معادلات النفوذ بالمنطقة، ويكشف عن توجّه موريتاني جديد أكثر صرامة في ضبط حدوده والسيادة على أراضيه، حتى لو كان ذلك على حساب تحالفات قديمة.

التحرك الجزائري يعكس قلقًا واضحًا من أي خطوات قد تُضعف هامش المناورة في ملف الصحراء، خاصة إذا استمر الموقف الموريتاني على نهج الانغلاق الحدودي، ما قد يُفرغ البوليساريو من أحد أهم معابرها غير الرسمية. كل ذلك في وقت تتزايد فيه ضغوط التوازنات الأمنية والسياسية بالمنطقة، وسط ترقب إقليمي لمدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الأزمة دون الانزلاق إلى مزيد من التوتر.

الاخبار العاجلة